انهيار الثقة بالتعليم في إسرائيل.. 51% يقيمون التعليم سلبا ويحتاج لإصلاحات
كشفت بيانات رسمية جديدة عن أزمة ثقة متفاقمة تضرب نظام التعليم في إسرائيل، بعدما أظهرت نتائج المسح الاجتماعي لعام 2025 أن أغلبية الإسرائيليين لم تعد راضية عن أداء القطاع، في وقت تصاعدت فيه المطالب بإجراء إصلاحات واسعة، وسط مؤشرات على تراجع جودة التدريس وتزايد الاعتماد على الدروس الخصوصية.
وأظهرت البيانات التي جمعها المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي، ونُشرت الثلاثاء، أن 51% من الإسرائيليين الذين تبلغ أعمارهم 20 عاما فأكثر قيموا نظام التعليم تقييما سلبيا، مقابل 42% فقط رأوا أن أداءه جيد، في واحدة من أسوأ مؤشرات الثقة التي يسجلها القطاع.

التعليم الإسرائيلي يترنح.. أزمة ثقة تضرب المدارس
وبيّن الاستطلاع أن 9% فقط وصفوا أداء النظام التعليمي بأنه "جيد جدا"، بينما اعتبره 33% "جيدا"، في حين قال 32% إنه "ليس جيدا"، ووصفه 19% بأنه “سيئ للغاية”، كما رأى 49% فقط أن النظام يقدم خدماته بصورة عادلة لجميع فئات السكان.
ولم تتوقف مؤشرات الأزمة عند تقييم الأداء، إذ قال 36% من الإسرائيليين إنهم سيختارون قطاع التعليم ليكون أول مرفق حكومي يخضع لإصلاح شامل إذا أتيحت لهم الفرصة، وهي أعلى نسبة بين جميع القطاعات التي شملها الاستطلاع، متقدمة على الصحة والأمن القومي والشرطة والمحاكم والرعاية الاجتماعية.
ورغم النظرة السلبية إلى النظام التعليمي بشكل عام، جاءت تقييمات أولياء الأمور للمدارس التي يرتادها أبناؤهم أكثر إيجابية، حيث أعرب 91% من أولياء أمور أطفال ما قبل المدرسة عن رضاهم عن رياض الأطفال، وبلغت النسبة 89% في الروضة الإلزامية، فيما وصلت إلى 80% لدى أولياء أمور طلاب المرحلة الابتدائية و79% لدى أولياء أمور طلاب المرحلة الثانوية.
لكن نتائج الاستطلاع كشفت في الوقت نفسه عن استمرار مشكلات جوهرية داخل المدارس، إذ أعرب 28% من أولياء أمور طلاب المرحلة الابتدائية عن عدم رضاهم عن مستوى التدريس، و24% عن الظروف المادية في المدارس.

أما في المرحلة الثانوية، فقال 27% إنهم غير راضين عن مستوى التدريس، بينما اشتكى 22% من البنية التحتية والظروف المادية، وأبدى 21% عدم رضاهم عن موقع المدرسة.
كما أظهرت البيانات اتساع الاعتماد على الدروس الخصوصية، حيث أفاد 35% من أولياء أمور طلاب المرحلة الابتدائية بأن أبناءهم تلقوا دروسا خصوصية خلال العام السابق للاستطلاع، فيما ارتفعت النسبة إلى 39% بين طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، في مؤشر على تراجع الثقة بقدرة المدارس على تلبية الاحتياجات التعليمية.
وفي المقابل، لا يزال التعليم عن بُعد يواجه أزمة ثقة، إذ اعتبره فعالا 13% فقط من أولياء أمور طلاب المرحلة الابتدائية و19% من أولياء أمور طلاب المرحلة الثانوية، بينما رأى نحو ثلثي أولياء الأمور في المرحلتين أنه غير فعال.
وبالمقارنة مع نتائج عام 2015، أظهر المسح تحسنا في مستوى الرضا عن رياض الأطفال، إلا أن جودة التدريس في المدارس لم تشهد أي تحسن يُذكر، بالتزامن مع ارتفاع نسبة الطلاب الذين يعتمدون على الدروس الخصوصية، وهو ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه نظام التعليم الإسرائيلي.



