عاجل

عالق بين الصواريخ وحصار هرمز.. قبطان يكشف تفاصيل 115 يومًا من الرعب في الخليج

مضيق هرمز
مضيق هرمز

ظل القبطان البنجلادشي محمد شفيق الإسلام عالقًا لمدة 115 يومًا في المياه الدولية بالخليج، وسط أجواء حرب وتصاعد للهجمات الصاروخية، حيث اضطر إلى تقنين الطعام ومياه الشرب للحفاظ على سلامة طاقمه المكون من 31 شخصًا.

قبطان يروي لحظات الرعب وسط صواريخ الحرب

وقال الإسلام، البالغ من العمر 51 عامًا، لوكالة "فرانس برس" عقب عودته إلى بنجلادش، إنه حاول الحفاظ على تماسكه طوال المحنة، باعتباره مسؤولًا عن أرواح أفراد الطاقم وسفينة تقدر قيمتها بنحو 40 مليون دولار، بالإضافة إلى شحنة بقيمة 8.2 ملايين دولار.

وكان الإسلام يقود سفينة النقل "بانجلار جويجاترا"، التي وصلت إلى منطقة الخليج قبل اندلاع المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في فبراير الماضي، مما أدى إلى اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وأوضح القبطان أن السفينة كانت تحمل 39 ألف طن من لفائف الصلب بعد تحميلها من ميناء مسيعيد في قطر، ووصلت إلى محيط ميناء جبل علي في الإمارات يوم 26 فبراير، حيث بدأت مؤشرات التوتر بالظهور.

رحلة نجاة عبر مياه الخليج

وأضاف أنه في الساعات الأولى من يوم 28 فبراير، شاهد الطاقم صاروخًا يصيب منشأة لتخزين النفط على بعد نحو 200 متر من السفينة، مما أدى إلى اندلاع حريق واسع، بينما كانت زوارق القطر تحاول السيطرة على النيران.

ورغم طلب سفير بنجلادش لدى الإمارات إخلاء السفينة، قرر الإسلام البقاء على متنها أملًا في استقرار الأوضاع، إلا أن استمرار الهجمات أدى إلى تعطل نظام الملاحة، مما اضطره إلى الاعتماد على الملاحة اليدوية باستخدام المنارات لتحديد المسار.

حصار مضيق هرمز ونقص الإمدادات

بعد تراجع حدة الهجمات مؤقتًا، أفرغت السفينة حمولتها، وطلب منها التوجه شرقًا عبر مضيق هرمز، لكنها واجهت عائقًا جديدًا بعدما رفض الحرس الثوري الإيراني السماح لها بالعبور، في ظل فرض قيود على حركة الملاحة في الممر الاستراتيجي.

وقال الإسلام إن محاولات العبور تكررت عدة مرات دون جدوى، ومع مرور الوقت بدأت مخزونات المياه والطعام في النفاد، مما دفعه إلى فرض نظام صارم لترشيد الاستهلاك.

وأشار إلى أن بعض أفراد الطاقم كانوا يخوضون أولى رحلاتهم البحرية، وقد تأثروا نفسيًا بما مروا به، موضحًا أنه حاول تهدئتهم، إذ لجأ بعضهم إلى الصلاة، بينما انشغل آخرون باستخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي لتخفيف التوتر.

وبعد إعلان وقف إطلاق النار في أبريل، حاولت السفينة مجددًا عبور المضيق، لكنها اضطرت للتراجع، قبل أن تحصل أخيرًا على تصريح بالمرور في 23 يونيو، ولم يشعر الطاقم بالأمان إلا بعد تجاوز الممر المائي.

وأكد الإسلام أن أصعب ما واجهه كان الحفاظ على معنويات الطاقم وطمأنة أسرهم في بنجلادش، قائلًا إن زوجته وأطفاله عاشوا ليالي طويلة من القلق والخوف عليه.

ورغم هذه التجربة القاسية، قال القبطان إنه لا ينوي ترك البحر قريبًا، مؤكدًا استمراره في الإبحار لسنوات أخرى رغم مطالب عائلته بالتقاعد.

تم نسخ الرابط