قبل تسجيل الرغبات.. البرلمان يوجه رسالة تحذير لطلاب الثانوية وأولياء الأمور
مع اقتراب انطلاق تنسيق الجامعات وبدء الطلاب في اختيار الكليات والمعاهد، تتجدد التحذيرات من خطر الكيانات التعليمية الوهمية التي تستغل طموحات الطلاب وأولياء الأمور، من خلال الترويج لشهادات وبرامج غير معتمدة.
وفي هذا الإطار، طالب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بتشديد الرقابة على هذه الكيانات، وتغليظ العقوبات على القائمين عليها، مع تكثيف حملات التوعية لحماية الطلاب من الوقوع ضحية للإعلانات المضللة.
ضعف الرقابة وراء انتشار الكيانات الوهمية
أكد النائب حسين حلمي أن انتشار الكيانات التعليمية الوهمية يعود إلى ضعف الرقابة على المؤسسات التعليمية، محذرًا من خطورة هذه الظاهرة على مستقبل الطلاب والأسر، ومطالبًا بتشديد الرقابة واتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهتها.
وقال، في تصريحات لـ"نيوز رووم"، إن ضعف الرقابة شجع بعض الأشخاص على إنشاء مؤسسات تعليمية غير معترف بها، تستهدف الطلاب وأولياء الأمور من خلال تقديم وعود وشهادات لا تتمتع بأي اعتماد رسمي.
التحذير من إهدار أموال الأسر ومستقبل الطلاب
وأوضح حلمي أن عدم التحقق من اعتماد المؤسسة التعليمية قد يؤدي إلى إهدار أموال الأسر وضياع سنوات من عمر الطلاب داخل مؤسسات لا تمنح شهادات معترفًا بها، مشددًا على أهمية الاعتماد على الجهات الرسمية عند اختيار المؤسسة التعليمية.
وأضاف أن الكيانات التعليمية الوهمية أكثر خطورة من تجار المخدرات، لأنها تدمر مستقبل الأبناء والبنات التعليمي، وهو ما ينعكس سلبًا على المجتمع بأكمله، مؤكدًا أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لبناء الإنسان.
مطالبات بتشديد الرقابة وإغلاق الكيانات المخالفة
ودعا النائب إلى تفعيل الدور الرقابي والإداري لهيئة الرقابة الإدارية، وتشديد الرقابة على الكيانات التعليمية غير المرخصة، لمنع استمرار نشاطها، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد القائمين عليها.
كما طالب أولياء الأمور بعدم الانسياق وراء الإعلانات التي تروج لهذه الكيانات، وضرورة التأكد من اعتماد أي مؤسسة تعليمية قبل إلحاق أبنائهم بها.
الكيانات الوهمية جريمة تستهدف طموحات الشباب
من جانبه، أكد النائب علاء عبد النبي، عضو مجلس الشيوخ، أن الكيانات التعليمية الوهمية تمثل خطرًا حقيقيًا على مستقبل الشباب، بالتزامن مع انطلاق موسم تنسيق الجامعات والتحاق الطلاب بالمؤسسات التعليمية.
وقال، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، إن هذه الكيانات تستغل طموحات الطلاب وأسرهم للحصول على شهادات غير معتمدة لا قيمة لها في سوق العمل.
وأوضح أن الكيانات التعليمية الوهمية تعتمد على الترويج لوعود براقة وبرامج دراسية غير معتمدة، ما يؤدي إلى تخريج شباب غير مؤهل لسوق العمل، مؤكدًا أن الأمر لا يقتصر على كونه مخالفة إدارية، بل يمثل جريمة مكتملة الأركان تستهدف طموحات الشباب ومستقبلهم.
تأثيرات اقتصادية ودعم لتشديد العقوبات
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن هذه الظاهرة تؤثر سلبًا على كفاءة العنصر البشري، وتنعكس على الاقتصاد والدخل القومي، مشددًا على ضرورة مواجهتها بكل حسم من خلال تطبيق الإجراءات القانونية والتنفيذية اللازمة.
وأشاد بجهود الدولة في مواجهة الكيانات التعليمية الوهمية، من خلال الضبطية القضائية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والمحافظين، لإغلاق تلك الكيانات وإحالة القائمين عليها إلى النيابة العامة.
وأضاف أن مجلس الشيوخ يدعم تطوير المنظومة التشريعية، عبر العمل على تشديد العقوبات وسد أي ثغرات قانونية قد يستغلها أصحاب هذه الكيانات لاستقطاب الطلاب وأولياء الأمور.
دعوات للأسر لمراجعة اعتماد المؤسسات التعليمية
وشدد عبد النبي على أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الظاهرة، داعيًا أولياء الأمور إلى عدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وضرورة التأكد من اعتماد أي مؤسسة تعليمية من خلال مراجعة القوائم الرسمية الصادرة عن وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات، قبل سداد أي رسوم أو استكمال إجراءات الالتحاق.
وأكد أن حماية الطلاب من الكيانات التعليمية الوهمية مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف جهود الدولة والمجتمع، لضمان الحفاظ على مستقبل الطلاب ودعم جودة منظومة التعليم.