خبير اقتصادي: برنامج الإصلاح يعزز ثقة صندوق النقد والاتحاد الأوروبي في مصر|خاص
أكد الخبير الاقتصادي أحمد خطاب أن استمرار مصر في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بجدية أسهم في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، بقدرة الاقتصاد المصري على مواصلة التعافي، مشيرًا إلى أن الالتزام بالإصلاحات الاقتصادية ينعكس بصورة مباشرة على زيادة الدعم والتمويلات الخارجية الموجهة للاقتصاد المصري.
المراجعات الدورية مع صندوق النقد الدولي
وقال خطاب، في تصريحات خاصة، إن تقدم مصر في استكمال المراجعات الدورية مع صندوق النقد الدولي يسرّع وتيرة صرف التمويلات والمنح الأوروبية التي تعهد بها الاتحاد الأوروبي خلال عام 2024، موضحًا أن هذه التمويلات ترتبط بشكل مباشر بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، وهو ما يجعل الالتزام بخطوات الإصلاح عاملًا أساسيًا في استمرار تدفق الدعم الخارجي.
وأضاف أن نجاح الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية يمنح المؤسسات الدولية مزيدًا من الثقة في قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات، ويؤكد جدية الدولة في تنفيذ التزاماتها، وهو ما ينعكس إيجابيًا على تقييم الاقتصاد المصري لدى المؤسسات المالية الدولية والمستثمرين.
وأوضح أن تحسن المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة، وفي مقدمتها ارتفاع الاحتياطي من النقد الأجنبي، وتراجع معدلات التضخم، وزيادة الصادرات، وتحسن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، يعزز من ثقة المؤسسات الدولية في أداء الاقتصاد المصري، ويؤكد أن برنامج الإصلاح بدأ يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
جذب الاستثمارات الأجنبية
وأشار إلى أن هذه المؤشرات الإيجابية تمنح الاقتصاد المصري قدرة أكبر على جذب الاستثمارات الأجنبية، وتساعد في تحسين بيئة الأعمال، كما تدعم استقرار سوق الصرف وتعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها التمويلية.
وأضاف خطاب أن استمرار تدفق التمويلات من صندوق النقد الدولي، والاتحاد الأوروبي، والبنك الدولي، وغيرهم من شركاء التنمية، يسهم في تقليص فجوة التمويل، ويوفر سيولة دولارية تدعم احتياجات الاقتصاد، بما يخفف الضغوط على سوق النقد الأجنبي ويعزز استقرار سعر الصرف.
وأكد أن هذه التمويلات لا تقتصر أهميتها على توفير السيولة، وإنما تسهم أيضًا في دعم تنفيذ برامج التنمية والإصلاح، وتمويل المشروعات ذات الأولوية، وتعزيز قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات نمو مستدامة خلال الفترة المقبلة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب الحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية، سيعزز من ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في الاقتصاد المصري، ويدعم استقراره وقدرته على تحقيق نمو اقتصادي قوي خلال المرحلة المقبلة.