أزمة نيابات الأطباء 2026.. الوزارة والنقابة توضحان حقيقة الجدل حول «الاستنفاذ»
تشهد حركة نيابات الأطباء 2026 حالة من الجدل الواسع، بعد إعلان النتيجة وما تبعها من اعتراضات بين عدد من الأطباء، الذين أكدوا أن أكثر من 1400 طبيب حصلوا على نتيجة "استنفاذ الرغبات" دون ترشيح لأي تخصص، رغم إعلان وجود آلاف الاحتياجات بالمستشفيات، مطالبين وزارة الصحة بإعادة مراجعة الحركة وإعلان معايير التوزيع بصورة كاملة.
غضب بين الأطباء
وقال عدد من ممثلي دفعة نيابات 2026، في تصريحات لـ"نيوز رووم"، إن نحو 5300 طبيب تقدموا للحركة، بينما تشير البيانات المتداولة إلى وجود 6324 احتياجًا معلنًا بالمستشفيات، ومع ذلك انتهت النتيجة باستنفاذ ما يقرب من 1400 طبيب، معتبرين أن الأمر يثير تساؤلات تستوجب توضيحًا رسميًا.
وأضافوا أن أبرز أسباب الاعتراض تتمثل في عدم إعلان وزارة الصحة أعداد الاحتياجات بكل تخصص قبل تسجيل الرغبات، إلى جانب عدم نشر الحدود الدنيا للقبول عقب إعلان النتيجة، بما يصعب على الأطباء مراجعة إجراءات التوزيع أو التأكد من تطبيق معايير العدالة.
كما أكدوا أن بعض المستشفيات التي تعاني نقصًا في عدد الأطباء حصلت على أعداد محدودة من المرشحين، فيما أشار آخرون إلى ترشيح أطباء لتخصصات داخل مستشفيات لا تضم الأقسام الخاصة بهذه التخصصات، مطالبين بإعلان البيانات الكاملة للحركة، وسحب النتيجة وإعادة مراجعتها وفق الاحتياجات الفعلية للمستشفيات.
النقابة: نطالب بالشفافية وإعلان المعايير
من جانبه، قال الدكتور خالد أمين، عضو مجلس نقابة الأطباء في تصريحات صحفية، إن تأخر إعلان نتيجة الحركة تسبب في حالة من القلق بين الأطباء، لافتًا إلى أن إعلان النتيجة هذا العام جاء بصورة تختلف عن الأعوام السابقة، إذ لم يتضمن الحدود الدنيا للقبول بكل تخصص ومستشفى كما كان معتادًا.
وأوضح أن نشر هذه البيانات كان يتيح للأطباء مراجعة النتائج والتأكد من سير عملية التوزيع وفقًا للمجاميع والاستحقاق، معتبرًا أن غيابها أثار العديد من التساؤلات.
وأضاف أن الحركة الحالية شهدت دمج دفعتين، وهو ما أدى إلى زيادة أعداد المتقدمين وتعقيد إجراءات التوزيع، مشيرًا إلى أن أزمة النيابات تتكرر بسبب غياب جدول زمني واضح لإعلان الاحتياجات والنتائج، وعدم وجود معايير معلنة وثابتة للاختيار.
وطالب وزارة الصحة بنشر الاحتياجات الفعلية للمستشفيات، والحدود الدنيا للقبول في جميع التخصصات، وإعلان قواعد التوزيع بما يحقق الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع الأطباء.
وزارة الصحة: الاستنفاذ لا يعني ضياع الفرصة
وفي المقابل، أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان في تصريحات صحفية، أن اعتبار "استنفاذ الرغبات" يعني انتظار الطبيب عامًا كاملًا أو فقدانه فرصة النيابة هو وصف غير دقيق.
وأوضح أن الطبيب الذي تظهر له نتيجة "استنفاذ الرغبات" يحق له التقدم خلال حركة التظلمات على أماكن النيابات الشاغرة التي لم تستوف احتياجاتها، والتي تُفتح خلال 15 يومًا من إعلان النتيجة، ويتم البت فيها خلال الـ15 يومًا التالية، وفقًا للمادة الثالثة من القرار الوزاري رقم 525 لسنة 2012.
وأضاف أن استمرار الطبيب في التكليف خلال تلك الفترة لا يؤثر على فرص التحاقه بالدراسات العليا أو الزمالة المصرية، لأن لكل منهما لوائحه المنظمة.
وأشار عبدالغفار إلى أن الطبيب الذي يُرشح على نيابة، سواء في الحركة الأساسية أو من خلال التظلمات، يمكنه طلب تعديل التخصص أو جهة النيابة خلال الأشهر الستة الأولى من استلام العمل إذا لم يكن التخصص مناسبًا له، وذلك وفقًا للقرار الوزاري رقم 619 لسنة 2012، كما يحق له لاحقًا طلب نقل جهة النيابة بعد مرور عام وفق الضوابط المنظمة.
وأكد أن نظام الإيفاد للتدريب يتيح أيضًا للطبيب اكتساب خبرات في جهات تدريبية أخرى بعد موافقة الجهات المختصة، بما يوفر مرونة في المسار التدريبي.



