حكم صلاة المرأة في بلد لا يوجد به مسجد.. أمينة الفتوى توضح
أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم صلاة المرأة في بلد لا يوجد به مسجد، موضحة أن الأصل في الشريعة أن الأرض كلها جعلها الله تعالى صالحة للصلاة.
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، أن من خصائص هذه الأمة ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا»، ما يعني أن المسلم يمكنه أداء الصلاة في أي مكان طاهر.
النساء غير مخاطبات بالصلاة في المسجد
وأضافت أن النساء في الأصل غير مخاطبات بأداء الصلاة في المسجد، بل إن صلاتهن في البيوت هي الأفضل لهن، وتغنيهن عن الذهاب إلى المساجد.
وأشارت إلى أنه في حال بُعد المسجد أو عدم وجوده في البلد التي تعيش فيها المرأة، فلا حرج عليها إطلاقًا في أداء الصلاة داخل منزلها، دون أي نقص في الأجر.
يجوز للمرأة أن تقيم الصلاة جماعة في بيتها
وأكدت أنه يجوز للمرأة كذلك أن تقيم الصلاة جماعة في بيتها، سواء مع أولادها أو مع صديقاتها من المسلمات في نفس البلد، مشددة على أنه لا مانع شرعًا من إقامتها في بلد لا يوجد به مسجد.
وكانت قد أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم إقامة المرأة في بلد لا تستطيع فيه الحفاظ على شعائر دينها، مؤكدة أن الأصل في هذه الحالة هو وجوب الانتقال إلى مكان تستطيع فيه صيانة دينها وأداء عباداتها بأمان.
حفظ الدين
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، أن حفظ الدين مقدم، وأن المرأة إذا كانت تعيش في بيئة لا تأمن فيها على نفسها أو على دينها، فلا ينبغي لها الاستمرار فيها.

وأضافت أن الحفاظ على الدين يشبه في أهميته الحفاظ على النفس، فإذا شعرت المرأة بأنها غير قادرة على حماية نفسها أو تربية أبنائها في بيئة آمنة دينيًا، فإن الأولى بها أن تبحث عن مكان آخر يحقق لها هذا الأمان.
وأشارت إلى أنه في حال عدم وجود بديل، وكانت ظروف الحياة والعمل والأسرة تفرض عليها البقاء في هذا البلد، فإن الضرورة تُقدَّر بقدرها، ويجوز لها الاستمرار مع اتخاذ كل الوسائل الممكنة لحفظ دينها.
التوازن بين الواقع والظروف وبين الالتزام الديني
وأكدت أن المرأة تستطيع في هذه الحالة المحافظة على عباداتها كالصلاة والصيام داخل بيتها، كما يقع على عاتقها دور مهم في توجيه أبنائها وحمايتهم من الأفكار أو العادات المخالفة لتعاليم الإسلام، بما يحقق التوازن بين واقعها وظروفها وبين التزامها الديني.