متحدث البترول يكشف أثر سداد المستحقات على زيادة إنتاج الزيت والغاز
قال المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول، إن سداد مستحقات الشركاء الأجانب التي بلغت 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024، كان له تأثير إيجابي كبير ونقطة تحول في قطاع البترول، موضحًا أن الأمر لم يكن مرتبطًا فقط بالوصول إلى صفر مستحقات، وإنما جاء بالتوازي مع الالتزام بالجداول الزمنية وسداد الفواتير الشهرية.
الوزارة عملت بالتنسيق مع الشركاء على إدخال بعض الاكتشافات الجديدة
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هبة جلال، ببرنامج “مساء جديد”، عبر شاشة “المحور”، أن الوزارة عملت بالتنسيق مع الشركاء على إدخال بعض الاكتشافات الجديدة وزيادة وتيرة عمليات الاستكشاف، مؤكدًا أن التزام الدولة بسداد مستحقات الشركات انعكس على زيادة استثماراتها في عمليات البحث والتنقيب والإنتاج.
وأوضح أن زيادة المديونيات تؤدي بشكل طبيعي إلى تراجع الإنتاج، لأن المستثمر لن يستطيع ضخ استثمارات جديدة أو تحمل مخاطر إضافية في ظل عدم وضوح موقف مستحقاته المالية.
وأشار إلى أن قطاع البترول شهد خلال الفترة الأخيرة زيادة في إنتاج الزيت الخام والمتكثفات، حيث وصلت الكميات إلى أعلى مستوى خلال العامين الماضيين، موضحًا أن عمليات الحفر للآبار الاستكشافية والتنموية خلال عام 2025/2026 زادت بنسبة تتجاوز 41%، بإجمالي نحو 355 بئرًا.
ولفت إلى أن خطة عام 2026/2027 تستهدف حفر 513 بئرًا، من بينها 121 بئرًا استكشافيًا بزيادة تصل إلى 140%، مؤكدًا أن هذه الآبار تمثل أهمية كبيرة لأنها تضيف احتياطيات جديدة وتساعد على زيادة الإنتاج والتغلب على معدلات التناقص الطبيعي.
وأوضح أن زيادة إنتاج الزيت الخام والمتكثفات خلال العام الماضي بلغت نحو 1600 برميل يوميًا، بنسبة 13% مقارنة بالعام السابق، مشيرًا إلى أن هذه الكمية تمثل تشغيل مصفاة تكرير حديثة مثل مصفاة «ميدور»، بما يسهم في توفير منتجات مثل البنزين والسولار والبوتاجاز وتقليل الاحتياج للاستيراد.
وأضاف أن إنتاج الغاز الطبيعي شهد زيادة تقدر بنحو 700 مليون قدم مكعب يوميًا مقارنة بالعام السابق، موضحًا أن هذه الزيادة ساعدت في تقليل الاحتياج إلى إنشاء وحدات تغييز جديدة وزيادة كميات الاستيراد من الخارج.
وأكد أن استمرار العمل دون سداد مستحقات الشركاء كان سيؤدي إلى استمرار انخفاض الإنتاج، والوصول إلى مستويات أقل من الغاز تصل إلى نحو ملياري قدم مكعب يوميًا، وهو ما كان سيزيد الضغط على الدولة من ناحية الاستيراد والاستثمارات المطلوبة في البنية التحتية.


