عيد ميلاد حسن حمدي.. صائد الإنجازات الأهلاوية ووزير الدفاع يكمل عامه الـ77
يحتفل حسن حمدي، رئيس النادي الأهلي الأسبق وأحد أبرز رموز القلعة الحمراء، اليوم بعيد ميلاده الـ77، بعدما ترك بصمة استثنائية داخل النادي لاعبًا وإداريًا ورئيسًا، ليصبح واحدًا من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ الأهلي، ويحظى بمكانة خاصة لدى جماهيره التي أطلقت عليه لقب "وزير الدفاع".
رحلة حسن حمدي من لاعب حتى كرسي رئاسة القلعة الحمراء
بدأت رحلة حسن حمدي داخل الأهلي مبكرًا، بعدما انضم إلى قطاع الناشئين عام 1962 وهو في الرابعة عشرة من عمره، قبل أن يشق طريقه إلى الفريق الأول، حيث خاض مباراته الرسمية الأولى أمام دمياط في موسم 1971-1972، في لقاء انتهى بفوز الأهلي بخمسة أهداف مقابل هدفين.
ورغم أن مشواره كلاعب لم يدم طويلًا، فإنه نجح في فرض نفسه كأحد أبرز نجوم الفريق، وشارك في 107 مباريات بالدوري على مدار ستة مواسم، وأسهم في تتويج الأهلي بثلاثة ألقاب متتالية للدوري تحت قيادة المدرب المجري ناندور هيديكوتي، الذي كان له دور كبير في صقل موهبته ومنحه الثقة داخل المستطيل الأخضر.
لكن الإصابة أجبرت حسن حمدي على اتخاذ قرار الاعتزال عام 1977 وهو في الثامنة والعشرين من عمره، لتنتهي مسيرته كلاعب مبكرًا، إلا أن رحلته مع الأهلي لم تتوقف، بل بدأت مرحلة جديدة أكثر نجاحًا وتأثيرًا.
في عام 1979 تولى منصب مدير الكرة، ليصبح أصغر من شغل هذا المنصب في تاريخ الأهلي، ونجح خلال سنوات قليلة في بناء فريق حصد البطولات محليًا وقاريًا، وكان أحد أبرز مهندسي الإنجازات التاريخية التي حققها النادي خلال حقبة الثمانينيات والتسعينيات.
وخلال فترة عمله مديرًا للكرة، توج الأهلي بسبعة ألقاب للدوري المصري، وأربعة ألقاب لكأس مصر، كما شهدت هذه المرحلة تحقيق أول لقب أفريقي في تاريخ النادي عام 1982، قبل أن يواصل الفريق هيمنته القارية بإحراز عدة ألقاب في دوري أبطال أفريقيا وكأس الكؤوس الأفريقية، إلى جانب حصد العديد من ألقاب السوبر المصري.
وفي عام 2002، وبعد رحيل الأسطورة صالح سليم، تولى حسن حمدي رئاسة النادي الأهلي بالتزكية، ليقود واحدة من أنجح الفترات الإدارية في تاريخ القلعة الحمراء، حيث شهد النادي طفرة كبيرة على المستويين الرياضي والإداري، وواصل حصد البطولات في مختلف الألعاب، بينما فرض فريق الكرة هيمنته محليًا وقاريًا.
وخلال فترة رئاسته، عزز الأهلي مكانته كأكثر الأندية تتويجًا في أفريقيا، وشارك في كأس العالم للأندية أربع مرات، كما شهدت ولايته ظهور أجيال ذهبية صنعت تاريخًا جديدًا للنادي، ليصبح اسمه مرتبطًا بسنوات الإنجازات والبطولات.
ورغم رحيله عن منصب الرئيس بعد تطبيق بند الثماني سنوات، ظل حسن حمدي أحد أبرز رموز الأهلي وأحد الشخصيات التي تركت إرثًا إداريًا ورياضيًا كبيرًا، ليبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة جماهير القلعة الحمراء باعتباره "وزير الدفاع" وصانع واحدة من أنجح الحقب في تاريخ النادي.
