عاجل

القومي للأشخاص ذوي الإعاقة وجامعة هليوبوليس يعززان جهود الكشف المبكر

القومي للأشخاص ذوي
القومي للأشخاص ذوي الإعاقة

في إطار التعاون المشترك والمثمر بين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومركز الصحة التكاملية بجامعة هليوبوليس للتنمية المستدامة، وضمن أنشطة مشروع “نور” للكشف المبكر عن الإعاقة لدى الأطفال وتعزيز الدمج المجتمعي، نظم الجانبان ورشة عمل توعوية وتدريبية بعنوان "أدوات التقييم الأساسية في مجال الإعاقة لدى الأطفال"، وذلك بمقر جامعة هليوبوليس للتنمية المستدامة، بمشاركة عدد من المتخصصين والعاملين في مجالات الإعاقة والتأهيل والدعم النفسي والاجتماعي والمرشدات المجتمعيات المشاركات في المشروع.

استهدفت الورشة رفع الوعي بأهم أدوات التقييم الأساسية المستخدمة في الكشف المبكر عن الأطفال ذوي الإعاقة، والتعريف بآليات تطبيقها بصورة علمية ومهنية سليمة، بما يسهم في تعزيز قدرات العاملين والمتخصصين في مجال الكشف المبكر والتقييم، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وفق أفضل الممارسات المهنية المعتمدة.

كما تناولت الورشة أهمية الكشف والتدخل المبكر للاضطرابات النمائية باعتباره أحد أهم الأدوات الوقائية التي تسهم في الحد من تفاقم الحالات وتحولها إلى إعاقات مستديمة، بما يتماشى مع الهدف الرئيسي لمشروع “نور” الرامي إلى الحد من الإعاقة وتعزيز فرص الأطفال في النمو والتطور السليم.

وقدمت كل من الدكتورة هالة علي، استشاري طب الأطفال والكشف المبكر، والدكتورة رانيا الفولي، مستشار الطب النفسي للأطفال والمراهقين بالمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، عرضاً علمياً وتطبيقياً تناول معالم نمو وتطور الطفل منذ الولادة وحتى السنوات الأولى من العمر، مع توضيح الفرق بين النمو والتطور، والتعريف بأنواع الإعاقات والاضطرابات النمائية الأكثر شيوعاً، ومنها الإعاقة الذهنية، والشلل الدماغي، واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، والإعاقات البصرية والسمعية، مع التأكيد على الأهمية القصوى للتدخل المبكر في التعامل مع هذه الحالات.

وشهدت الورشة تدريب المشاركين على كيفية رصد علامات التأخر النمائي لدى الأطفال، والتعرف على المؤشرات والعلامات التحذيرية التي تستوجب التدخل الفوري والإحالة للتشخيص والتأهيل، إلى جانب استعراض عوامل الخطر المرتبطة ببعض فئات المواليد والرضع التي قد تجعلهم أكثر عرضة للإعاقات والاضطرابات النمائية.

كما ركزت الورشة على تعزيز دور المرشدات المجتمعيات باعتبارهن حلقة وصل رئيسية مع الأسر والأمهات داخل المجتمعات المحلية، وتمكينهن من نشر الوعي بأهمية المتابعة الدورية لتطور الأطفال، وضمان الرصد المبكر لأي مؤشرات قد تستدعي التدخل الطبي أو التأهيلي.

وتضمنت الفعاليات شرحاً عملياً للبطاقة الصحية للمواليد الصادرة عن وزارة الصحة والسكان، والتأكيد على أهميتها كأداة رئيسية لمتابعة مراحل تطور الطفل، حيث تم توعية المشاركين بآليات الاستفادة من الجداول والمؤشرات الواردة بها لرصد أي تأخر في النمو أو التطور، بما يساعد الأسر على اتخاذ الإجراءات اللازمة والتوجه إلى وحدات الرعاية الصحية الأولية في الوقت المناسب.

كما شهدت الورشة جلسة تفاعلية لمناقشة أبرز التحديات والمشكلات التي تواجه المشاركين والمرشدات المجتمعيات أثناء عمليات الرصد الميداني ضمن أنشطة مشروع “نور”، وطرح الحلول العملية وآليات التعامل مع الحالات المختلفة بما يسهم في رفع كفاءة العمل الميداني وتحقيق مستهدفات المشروع.

وأكد المشاركون من المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة أن هذه الورشة تأتي في إطار جهود المجلس المستمرة لبناء قدرات الكوادر العاملة في مجال الإعاقة، وتعزيز منظومة الكشف المبكر والتقييم والتدخل الفعال، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم، ويدعم جهود الدولة نحو تحقيق الدمج المجتمعي والتمكين الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أشاد المجلس بالتعاون البناء مع جامعة هليوبوليس للتنمية المستدامة، مؤكداً أهمية الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية في دعم جهود الدولة نحو بناء مجتمع أكثر شمولاً وإتاحةً للأشخاص ذوي الإعاقة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ويأتي تنظيم هذه الورشة ضمن سلسلة من الأنشطة المشتركة التي ينفذها المجلس وجامعة هليوبوليس من خلال مشروع “نور”، والهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي، ودعم الأسر والمتخصصين، وتطوير آليات الكشف المبكر والتدخل الفعال للأطفال، بما يسهم في تحسين جودة حياتهم ومستقبلهم.

تم نسخ الرابط