الشرقاوي: زيادة الكهرباء تضاعف أعباء الأسر وجيب المواطن ليس الحل لسد العجز
أكد النائب إسماعيل الشرقاوي، عضو بمجلس الشيوخ، أن قرار زيادة أسعار الكهرباء يأتي في توقيت بالغ الصعوبة، في ظل ما تعانيه الأسر المصرية من موجات متلاحقة لارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، بما يضاعف الضغوط المعيشية على محدودي ومتوسطي الدخل، مشددًا أن الحكومة مطالبة بالبحث عن حلول جذرية لأزمات قطاع الكهرباء، من خلال رفع كفاءة الإدارة، وخفض الفاقد، وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات، بدلًا من تحميل المواطن تكلفة الأزمات في كل مرة، وكأن جيبه أصبح الحل الأسهل لسد العجز المالي.
ترفع تكلفة المعيشة على ملايين الأسر
وقال الشرقاوي لـ"نيوز رووم" إن الكهرباء لم تعد مجرد خدمة يمكن الاستغناء عنها، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في تكلفة الحياة اليومية، لارتباطها المباشر بتكاليف مياه الشرب، والإيجارات، والاتصالات، والتعليم، والعمل من المنزل، وهو ما يجعل أي زيادة في أسعارها تنعكس على مختلف مناحي الحياة، وترفع تكلفة المعيشة على ملايين الأسر المصرية.
وأضاف أن قرار الزيادة يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب تراجع الحكومة عن تعهداتها السابقة بشأن عدم زيادة أسعار الكهرباء للمنازل، مؤكدًا أن عدم وضوح واستقرار السياسات الاقتصادية يزيد من قلق المواطنين، ويؤثر على قدرتهم على التخطيط لتحمل أعباء المعيشة المتزايدة.
تحسين مستوى معيشة المواطنين
وأشار إلى أن المواطن المصري تحمل خلال السنوات الماضية أعباءً اقتصادية متتالية، في وقت تتراجع فيه قدرته الشرائية بصورة كبيرة، مؤكدًا أن نجاح الإصلاح الاقتصادي لا يقاس فقط بمؤشرات الموازنة، وإنما بقدرته على تحسين مستوى معيشة المواطنين، والحفاظ على الطبقة المتوسطة، وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وشدد على أن الإصلاح الاقتصادي الحقيقي يبدأ بزيادة الإنتاج، وتشجيع الاستثمار، وتحسين كفاءة إدارة الموارد العامة، وخفض الهدر، وليس بفرض مزيد من الأعباء على المواطنين، محذرًا من أن استمرار الاعتماد على رفع الأسعار والرسوم كحل للأزمات يهدد بتآكل الثقة ويزيد من الضغوط الاجتماعية والاقتصاديه.