عاجل

الجفافُ يلتهم بريطانيا.. ماذا حدث لمنازل مشاهير العالم بعد موجة الحر الأخيرة

قصور الأثرياء في
قصور الأثرياء في بريطانيا

 يجد أثرياء العالم ومشاهيرهم أنفسهم على غرار باقي المواطنين في المملكة المتحدة، في مواجهة معركة ضارية للحفاظ على حدائقهم الغناء ورعايتها وسط صيفٍ قياسي الجفاف؛ حيث تحولت أجزاء واسعة من البلاد من بساط زاهٍ بالخضرة إلى أراضٍ يكسوها اللون البني، عقب أسابيع طويلة من انحباس الأمطار وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.

وسجلت أجزاء من بريطانيا مرور 46 يوماً متواصلة دون هطول نقطة مطر واحدة، مما دفع السلطات إلى إعلان حالة الجفاف رسمياً في نصف أراضي إنجلترا وكافة أرجاء ويلز.

وبينما فرض حظر استخدام خراطيم المياه عبر ثماني شركات مياه رئيسية، وسط تحذيرات متصاعدة من مخاطر نشوب حرائق الغابات، يخوض هواة البستنة معركة طاحونة للإبقاء على مساحاتهم الخضراء على قيد الحياة.

ولم تسلم من هذه القسوة المناخية حتى العقارات المقامة على ضفاف الأنهار التي طالما عانت من الفيضانات؛ إذ تحاصر الأجواء المتطرفة الجميع كأحد تداعيات التغير المناخي.

 وتظهر الصور التقطت حديثاً كيف يواجه نجوم بحجم جورج كلوني، وعائلة بيكهام، والإعلامية إيلين ديجينيرز المعاناة ذاتها في ضياع منطق المروج الخضراء بممتلكاتهم الفارهة عبر جنوب إنجلترا.

قصور باركشير وكوتسوولدز.. المعاناة واحدة

جورج وأمل كلوني: من حصار الفيضانات إلى هجير الجفاف

 

كلوني: منزل جورج وأمل كلوني في بيركشاير يتحول لونه إلى البني بشكل متزايد وسط جفاف يغطي نصف إنجلترا

 

في بقعة هادئة من منطقة "باركشير" الخضراء، يربض قصر تاريخي مدرج ضمن الفئة الثانية على ضفاف نهر التايمز بمنطقة “سونينج”، والعقار يعد المقر الزوجي للنجم هوليوود جورج كلوني وزوجته محامية حقوق الإنسان الدولية أمل كلوني.

 

ورغم الملايين التي أنفقها الزوجان على عمليات التجديد عقب الشراء عام 2014، لم تكن الإقامة هناك مفروشة بالورود؛ فالقصر المطل على الضفة واجه فيضانات عارمة عام 2024 غمرت معظم الحديقة، قبل أن تنقلب الآية هذا الصيف بصورة عكسية تماماً؛ حيث لم تشهد المنطقة أمطاراً تُذكر منذ زخات خفيفة في الثاني من يوليو.

ورغم الأجواء الظليلة التي توفرها الأشجار الكثيفة المحيطة بالمنزل، إلا أن المساحة العشبية المركزية تحولت بالكامل إلى اللون الأصفر. 

قام جورج كلوني وزوجته أمل بإخلاء منزلهما الفاخر في فرنسا بعد أن اندفع حريق هائل نحو منزلهما هذا الأسبوع (في الصورة في فرنسا في مايو).

 

وعلى الرغم من حظر خراطيم المياه المحلي، يبدو وضع آل كلوني أفضل حالاً من غيرهم بفضل تلك الأشجار، لكن مشكلاتهم المناخية لم تقف عند حدود بريطانيا؛ إذ اضطرت العائلة لإخلاء منزلهم المزود بكروم العنب في جنوب فرنسا إثر حرائق غابات سريعة الامتداد اندلعت على بعد أميال قليلة من بوردو.

عائلة بيكهام: محاصيل منسية وأرض قاحلة

بعد سبعة أسابيع من استعراضه لحديثقته الخضراء أمام المتابعين قبل سفره لحضور منافسات كأس العالم، عاد السير ديفيد بيكهام ليواجه واقعاً صدمة؛ إذ أظهرت الصور أرضاً جافة يكسوها الصفار داخل قصره الممتد على مساحة 40 فداناً في "أوكدفوردشير".

تُظهر هذه الصور الاستثنائية لعقار ديفيد بيكهام الذي تبلغ مساحته 40 فدانًا في أوكسفوردشاير النطاق الصادم للجفاف الذي ضرب أجزاءً كبيرة من المملكة المتحدة

 

يبدو أن العائلة قضت معظم الصيف في رحلات استجمام متواصلة بفرنسا وإيبيزا، متفادية مشاهدة البساط الأخضر وهو يتلاشى.

أمضى آل بيكهام عطلة طويلة متواصلة تقريباً هذا الصيف (يظهرون في الصورة خلال عطلة في فورمينتيرا هذا الأسبوع).

 

 واليوم، لا تظهر أي مساحات خضراء في العقار باستثناء ملعب الخماسي المصنوع من العشب الصناعي، وبعض الأشجار المقاومة، وحوض الخضراوات الذي يحظى برعاية خاصة من رئيسة البستانيين لديهم لتفادي قيود حظر المياه.

إيلين ديجينيرز: واحة خضراء وسط السواد

على النقيض من ذلك، تظهر حديقة المذيعة إيلين ديجينيرز وزوجتها بورتيا دي روسي كواحة خضراء نادرة وسط الأراضي الصفراء الممتدة في "أوكدفوردشير".

على الرغم من إعلان حالة الجفاف في أوكسفوردشاير، إلا أن حديقة إيلين دي جينيريس تُعد واحة خضراء وسط الحقول البنية المحيطة بها.

 

 

ورغم المشكلات السابقة التي واجهها العقار من فيضانات ونزاعات تخطيطية حول إسطبلات الخيول، يبدو أن الثنائي نجحا في الحفاظ على رونق الحديقة. 

 

وكانت ديجينيرز قد نشرت سابقاً مقطعاً ساخراً حول عدم إتقانها لقيادة جزارة العشب، مازحة بإنها ستستعين بـ "القطعان" للحفاظ على تقليم المساحات الخضراء.

تحذيرات من ضربة موجعة للزراعة والأمن الغذائي

لا تتوقف تداعيات أزمة الجفاف عند المظهر الجمالي لحدائق المشاهير، بل تمتد لتلقي بظلال قاتمة على القطاع الزراعي في البلاد.

 

وتشير الأرصاد الجوية إلى أن الخروج من هذه الأزمة يتطلب أمطاراً متواصلة وشاملة خلال أشهر الخريف، في وقت تسجل فيه البلاد أعلى معدلات للوفيات المرتبطة بكسر درجات الحرارة للمستويات القياسية منذ بدء التوثيق.

تم نسخ الرابط