محمد الباز: فكرة اعتصام رابعة العدوية وُلدت في قصر الاتحادية
أكد الدكتور محمد الباز، الكاتب الصحفي، أن جماعة الإخوان بدأت، بعد فشل مواجهة حركة تمرد، في إعداد خطة لحشد القوى الإسلامية لمواجهة دعوات 30 يونيو، مشيرًا إلى أن اجتماعًا عُقد في مكتب الإرشاد يوم 11 يونيو 2013 خلص إلى أن الجماعة لن تستطيع مواجهة الحراك الشعبي بمفردها.
الجماعة قررت استقطاب الأحزاب والحركات والشخصيات الإسلامية عبر الترويج لفكرة ما
وأوضح “الباز”، خلال فيديو له عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن الجماعة قررت استقطاب الأحزاب والحركات والشخصيات الإسلامية عبر الترويج لفكرة أن ما يحدث ليس مواجهة مع الإخوان، وإنما "حرب على الإسلام"، وأن سقوط الجماعة سيعقبه استهداف باقي التيارات الإسلامية، وهو الخطاب الذي استخدم لإقناع تلك القوى بالانضمام إلى الإخوان.
وأضاف أن مكتب الإرشاد عقد، في اليوم التالي، اجتماعًا ضم ممثلين لنحو 30 حزبًا وحركة وشخصية إسلامية، كان من أبرز المشاركين فيه ممثلو السلفية الجهادية والجماعة الإسلامية، الذين اشترطوا إعلان موقف واضح من الأزمة السورية ودعم الجيش السوري الحر مقابل الوقوف إلى جانب الإخوان.
وأشار الباز إلى أن الجماعة استجابت لهذه المطالب، فعقد الرئيس الأسبق محمد مرسي مؤتمر «نصرة سوريا» في 15 يونيو 2013، أعلن خلاله قطع العلاقات مع النظام السوري، ودعا القوات المسلحة إلى تدريب عناصر من الجيش السوري الحر، وردد شعارات داعمة للمعارضة السورية، معتبرًا أن هذا المؤتمر مثّل نقطة التفاهم بين الإخوان والتيارات الإسلامية المتشددة لمواجهة تحركات 30 يونيو.
وأوضح أن مرسي دعا، بعد ذلك، الأحزاب والحركات الإسلامية إلى اجتماع في قصر الاتحادية يوم 19 يونيو 2013، لمناقشة آليات التصدي لمظاهرات 30 يونيو، وخلال هذا الاجتماع طُرحت لأول مرة فكرة إقامة اعتصام في ميدان رابعة العدوية، باعتباره وسيلة لمواجهة الحشود الشعبية بحشود مماثلة، مؤكدًا أن أول تجربة عملية للاعتصام جرت يوم 21 يونيو، قبل أن يبدأ الاعتصام رسميًا في 28 يونيو 2013، تمهيدًا للأحداث التي شهدتها البلاد لاحقًا.

