عاجل

محمد الباز: «تجرد» كانت محاولة إخوانية لمواجهة «تمرد»

الكاتب الصحفي محمد
الكاتب الصحفي محمد الباز

كشف الدكتور محمد الباز أن فكرة اعتصام رابعة بدأت تتشكل بعد تصاعد نجاح حركة تمرد في جمع توقيعات لسحب الثقة من الرئيس الأسبق محمد مرسي والمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة، موضحًا أن جماعة الإخوان تعاملت في البداية باستخفاف مع الحركة، واعتبرت أن أعضاءها مجرد مجموعة من الشباب لن يتمكنوا من تحقيق تأثير حقيقي.

فكرة اعتصام رابعة بدأت تتشكل بعد تصاعد نجاح حركة تمرد 

وأضاف الباز، خلال فيديو له عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن تزايد أعداد التوقيعات دفع الجماعة إلى إطلاق حركة مضادة حملت اسم «تجرد»، بمبادرة من القيادي بجماعة الإخوان عاصم عبد الماجد، الذي أقنع خيرت الشاطر بتمويل الحملة بمبلغ 20 مليون جنيه.

وأوضح الباز، نقلًا عن أحد قيادات الجماعة الإسلامية السابقين، أن عاصم عبد الماجد لم ينفذ المشروع بالشكل الذي أُعلن عنه، وإنما اكتفى بتصوير عدد من الشباب يستقلون دراجات نارية ويرتدون قمصانًا تحمل شعار «تجرد» في شوارع أسيوط، دون أن تتمكن الحركة من جمع أي توقيعات، رغم إعلان عبد الماجد لاحقًا أنها جمعت 10 ملايين توقيع.

وأشار إلى أن المستفيد الوحيد من هذه التجربة، بحسب الرواية التي نقلها، كان عاصم عبد الماجد، الذي حصل على تمويل الحركة دون أن تحقق أي نتائج على الأرض، بينما استمرت حركة تمرد في توسيع نطاقها استعدادًا لمظاهرات 30 يونيو.

وأكد الدكتور محمد الباز، الكاتب الصحفي، أن إعادة فتح ملف اعتصام رابعة العدوية ضرورة وطنية وتاريخية، حتى لا تتحول رواية جماعة الإخوان وحدها إلى المصدر الذي تعتمد عليه الأجيال المقبلة في فهم ما جرى خلال تلك الفترة، مشيرًا إلى أن اعتصام رابعة، الذي استمر 47 يومًا، أصبح جزءًا من التاريخ، ما يفرض تقديم رواية وطنية مصرية تستند إلى القانون ووجهة نظر الدولة والشعب المصري الذي خرج في ثورة 30 يونيو.

وأوضح الباز أن المادة الوثائقية المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات الفيديو قد تصبح مرجعًا للأجيال القادمة، لذلك كان لا بد من تقديم رواية موثقة تشرح حقيقة ما جرى، بعيدًا عن الرواية التي تروج لها جماعة الإخوان الإرهابية، والتي قال إنها تحاول إقناع الرأي العام بأنها الحقيقة الوحيدة.

وأضاف أن هذا هو السبب وراء إطلاق اسم «وهم رابعة» على سلسلة الحلقات، مؤكدًا أن ما تروجه الجماعة عن الاعتصام لا يعكس الحقيقة، وإنما يمثل "وهمًا" يتم إعادة إنتاجه باستمرار. 

وأشار إلى أن الحلقات ستتناول كواليس ما سبق الاعتصام، وما دار داخله، وما جرى داخل جماعة الإخوان ومؤسسات الدولة المصرية، إلى جانب التحركات التي شهدتها بعض الدول الخارجية المرتبطة بهذا الملف.

تم نسخ الرابط