عاجل

ركود يسيطر على سوق الأجهزة الكهربائية رغم هدوء الزيادات

الأجهزة الكهربائية
الأجهزة الكهربائية

يشهد سوق الأجهزة الكهربائية في مصر حالة من الاستقرار النسبي في الأسعار، بعد موجة زيادات تراوحت بين 10% و15% خلال الفترة الماضية، إلا أن هذا الهدوء لم ينعكس على حركة المبيعات، التي لا تزال تعاني من حالة ركود واضحة نتيجة ضعف القوة الشرائية وارتفاع تكلفة اقتناء الأجهزة مقارنة بدخول شريحة واسعة من المستهلكين.

ويؤكد متعاملون بالسوق أن الاستقرار الحالي جاء بعد فترة من الارتفاعات المتتالية، لكنه تزامن مع تراجع معدلات الإقبال على الشراء، في ظل اتجاه كثير من الأسر إلى تأجيل قرارات الاستبدال أو الشراء لحين تحسن الأوضاع الاقتصادية أو ظهور عروض وتخفيضات خلال المواسم التجارية.

وفي هذا السياق، قال أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرف التجارية، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، إن ربط أسعار الأجهزة الكهربائية بسعر صرف الدولار فقط يعد تصورًا غير دقيق، موضحًا أن تكلفة المنتج النهائي تتأثر بعدة عوامل متداخلة، يأتي في مقدمتها ارتفاع أسعار الخامات المستوردة، وزيادة تكاليف الشحن البحري والتأمين، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة والمحروقات محليًا، فضلًا عن التقلبات التي شهدها سعر صرف الدولار خلال الفترة الماضية.

وأضاف هلال أن جميع هذه العوامل انعكست على تكلفة الإنتاج والاستيراد، وهو ما دفع الشركات إلى تحريك الأسعار خلال الأشهر الماضية، مؤكدًا أن أي تغير في سعر الصرف لا ينعكس بصورة فورية على أسعار الأجهزة داخل الأسواق.

وأوضح أن دورة تسعير المنتجات تستغرق عادة ما بين 45 و60 يومًا حتى يظهر أثر أي انخفاض في سعر الدولار على السلع المعروضة للمستهلك، لافتًا إلى أن الشركات تعتمد في تسعيرها على مخزون تم استيراده وإنتاجه بتكاليف سابقة، فضلًا عن استمرار تأثير عناصر تكلفة أخرى مثل النقل والطاقة والخدمات اللوجستية.

وأشار رئيس الشعبة إلى أن السوق يشهد حاليًا حالة من الترقب، مع انتظار التجار والمستهلكين للمواسم التي ترتفع فيها معدلات الطلب، مثل موسم الزواج وبداية العام الدراسي، وهي الفترات التي عادة ما تنشط خلالها حركة المبيعات.

وفيما يتعلق بتوقعات الأسعار، أكد هلال أنه لا توجد مؤشرات تضمن حدوث انخفاضات خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية العالمية والمحلية، ناصحًا المستهلكين بعدم تأجيل قرار الشراء إذا كانت لديهم حاجة فعلية للمنتج، لأن انتظار انخفاض الأسعار قد يقابله تعرض السوق لموجة جديدة من الزيادات، وهو ما قد يرفع تكلفة الشراء مستقبلًا بدلًا من خفضها.

ويعكس المشهد الحالي لسوق الأجهزة الكهربائية معادلة معقدة تجمع بين استقرار نسبي في الأسعار من جهة، وضعف واضح في الطلب من جهة أخرى، في انتظار متغيرات اقتصادية قد تعيد التوازن إلى السوق خلال الأشهر المقبلة.

تم نسخ الرابط