عاجل

خبير عسكري: حادث دمياط يعكس محاولات اختبار قدرة الدولة المصرية

ميناء دمياط
ميناء دمياط

أكد اللواء الدكتور أسامة الجمال زميل كلية الدفاع الوطني، أن الدولة المصرية نجحت في التعامل مع حادث المسيرة بمحيط ميناء دمياط بكفاءة واحترافية، مشددا على أن ما جرى يعكس جاهزية مؤسسات الدولة وقدرتها على إدارة الأزمات دون الانجرار إلى أي صراعات إقليمية.

وقال الجمال، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، إن منطقة الشرق الأوسط شهدت تحولات كبيرة منذ عامي 2011 و2013، وأصبحت ساحة لصراعات وحروب أثرت في العديد من الدول، مؤكدا أن هناك محاولات مستمرة لجر مصر إلى هذه المواجهات بهدف استنزاف قدراتها وإقحامها في صراعات لا تخدم مصالحها.

وأضاف أن مصر سبق أن تعرضت لمحاولات مشابهة، من بينها محاولات دفعها للمشاركة في تأمين باب المندب أو الانخراط في المواجهات التي شهدتها منطقة الخليج، إلا أنها تعاملت مع هذه الملفات بوعي كامل لدورها ولمقتضيات أمنها القومي، مشيرا إلى أن حادث دمياط يوضح أن هناك من يحاول اختبار قدرة الدولة المصرية على مواجهة مثل هذه الأزمات.

وأوضح زميل كلية الدفاع الوطني أن البيانات الرسمية أكدت وقوع حريق محدود ناتج عن مسيرة، دون أن يؤثر على حركة العمل داخل ميناء دمياط، لافتا إلى أن جهات التحقيق تعمل حاليا على تحديد نوع المسيرة ومسارها ونقطة انطلاقها، مع عدم استبعاد أي فرضية، سواء أن يكون الحادث عملا إرهابيا أو مرتبطا بجهة خارجية.

فحص بقايا المسيرة سيكشف طبيعتها ومكوناتها

وأشار إلى أن فحص بقايا المسيرة سيكشف طبيعتها ومكوناتها، وهو ما سيمكن جهات إنفاذ القانون، بالتعاون مع القوات المسلحة، من تحديد المسؤول عن الواقعة، مؤكدا أن جميع الاحتمالات لا تزال محل تحقيق، خاصة في ظل نفي عدد من الأطراف الخارجية مسؤوليتها عن الحادث.

وأكد الجمال أن سرعة استيعاب الدولة للموقف تذكر بما حدث خلال أزمة السفينة «إيفر جرين» في قناة السويس، عندما تمكنت مصر من إنهاء الأزمة في وقت قياسي أبهر العالم، معتبرا أن ذلك يعكس أن الدولة المصرية لا تفاجأ بالأزمات، وإنما تمتلك أجهزة متخصصة وسيناريوهات متعددة للتعامل معها.

وأوضح أن فرق الإنقاذ والأجهزة المعنية أدت دورا بطوليا في احتواء الحادث، ومنع وقوع خسائر أكبر، فضلا عن العثور على حطام المسيرة، وهو ما سيساعد في استكمال التحقيقات، مؤكدا أن جاهزية هذه الفرق ليست جديدة، وإنما تأتي في إطار منظومة متكاملة لإدارة الأزمات تضم مؤسسات مدنية وعسكرية وشرطية.

وشدد على أن بعض تفاصيل التحقيقات لا يمكن إعلانها في الوقت الحالي، لأن الحادث يرتبط بالأمن القومي، قائلا: «ليس كل ما يعرف يقال»، موضحا أن الإعلان عن المعلومات يتم في التوقيت المناسب بما لا يؤثر على سير التحقيقات أو الإجراءات الأمنية.

واختتم اللواء أسامة الجمال تصريحاته بالتأكيد على أن الرسالة الأهم من الحادث هي ضرورة رفع مستوى الوعي، لافتا إلى أن مصر قد تكون مستهدفة من خلايا إرهابية أو جهات خارجية تسعى إلى جرها للصراع الإقليمي واستنزاف قدراتها، مؤكدا أن الدولة المصرية تمتلك من الإمكانات السياسية والعسكرية والاقتصادية والتكنولوجية ما يحمي أمنها القومي، وأن الأحداث الأخيرة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن مصر دولة قوية وقادرة على حماية مصالحها ومواجهة مختلف التحديات.

تم نسخ الرابط