تراجع مبيعات اللحوم 20% خلال الصيف بسبب الإجازات وتغير أنماط الاستهلاك المحلية
شهدت أسواق اللحوم خلال موسم الصيف الحالي تراجعًا في معدلات الإقبال على الشراء، في ظل تغير أولويات الإنفاق لدى الأسر المصرية خلال فترة الإجازات، وهو ما انعكس على حركة المبيعات رغم استقرار الأسعار وتوافر المعروض، بحسب محمد وهبة، رئيس شعبة القصابين بالغرفة التجارية بالقاهرة.
وفي تصريحات خاصة لـ”نيوز رووم”، قال وهبة إن مبيعات اللحوم انخفضت بنحو 20% خلال الصيف، موضحًا أن حالة الهدوء التي تشهدها الأسواق لا ترتبط بارتفاع الأسعار أو وجود نقص في المعروض، وإنما تعود إلى طبيعة الموسم، حيث تتجه نسبة كبيرة من المواطنين إلى السفر وقضاء الإجازات خارج محل الإقامة، إلى جانب تنوع أنماط الاستهلاك خلال الأشهر الحارة.
وأضاف أن التراجع لا يقتصر على اللحوم الحمراء فقط، بل يمتد إلى معظم السلع الغذائية، في ظل اعتماد كثير من الأسر على الدواجن والأسماك والمنتجات المجمدة، فضلًا عن زيادة الإقبال على الوجبات الجاهزة والمطاعم خلال فترة المصايف، وهو ما يقلل من معدلات شراء اللحوم المخصصة للطهي المنزلي مقارنة بباقي أشهر العام.
وأشار رئيس شعبة القصابين إلى أن الأسواق تمر أيضًا بمرحلة ركود موسمية معتادة عقب انتهاء عيد الأضحى، إذ تحتفظ العديد من الأسر بكميات من اللحوم الناتجة عن الأضاحي لفترات تمتد لأسابيع، ما يؤدي إلى تراجع الطلب بصورة طبيعية، لافتًا إلى أن وفرة المعروض واستقرار تكلفة تربية الماشية وأسعار الأعلاف أسهما في الحفاظ على استقرار أسعار اللحوم خلال الفترة الحالية، بينما يظل تحسن الطلب العامل الأهم في تنشيط حركة البيع والشراء.
وأكد وهبة، على أن أسعار اللحوم في السوق المحلية لا تتأثر بشكل مباشر بتحركات سعر صرف الدولار، موضحًا أن تكلفة الإنتاج، وفي مقدمتها الأعلاف والرعاية البيطرية وتكاليف التربية، هي المحدد الرئيسي للأسعار، مشيرًا إلى أن السوق يتمتع حاليًا بتوازن بين العرض والطلب، ومن المتوقع أن تستعيد المبيعات نشاطها تدريجيًا مع انتهاء موسم الإجازات وعودة المواطنين إلى معدلات الاستهلاك الطبيعية.