عاجل

حين تنكسر مرايا الأمان: رحلة زوجة باحثة عن السلام في ساحات محكمة الأسرة

محكمة الأسرة
محكمة الأسرة

في إحدى قاعات محكمة الأسرة بـ منطقة المعادى، جلست سيدة في الثلاثينيات من عمرها تنتظر دورها للفصل في دعوى الخلع التي أقامتها ضد زوجها، بعدما أكدت أن الحياة بينهما أصبحت مستحيلة بسبب كثرة الخلافات وسوء المعاملة، مشيرة إلى أنها حاولت الحفاظ على بيتها لسنوات، إلا أن جميع محاولاتها باءت بالفشل.
 

وقالت السيدة: "تزوجت منذ خمس سنوات بعد قصة ارتباط تقليدية، وكنت أتمنى أن أعيش حياة مستقرة، لكن بعد الأشهر الأولى من الزواج بدأت الخلافات تظهر بشكل مستمر، وكان زوجي يتعامل معي بعصبية شديدة لأتفه الأسباب، ولم يعد هناك أي احترام أو تقدير بيننا."
 

وأضافت السيدة: "تحملت كثيرًا من أجل استمرار الأسرة، خاصة بعد إنجاب طفلي، وكنت أعتقد أن الأيام ستتغير، لكن الأمور كانت تزداد سوءًا، ووصل الأمر إلى الإهانة المستمرة والضغط النفسي، حتى أصبحت أخشى العودة إلى المنزل بعد قضاء أي وقت خارج البيت."
 

وأكملت: "استعنت بأفراد من العائلتين أكثر من مرة لمحاولة الإصلاح، وتعهد زوجي في كل مرة بأن تتغير معاملته، لكنه كان يعود إلى نفس التصرفات بعد أيام قليلة، ولم يعد هناك أي أمل في استمرار الحياة الزوجية، لذلك قررت اللجوء إلى محكمة الأسرة ورفع دعوى خلع، بعدما أيقنت أن الاستمرار سيزيد من معاناتي."
 

واختتمت: "لم ألجأ إلى القضاء إلا بعد تفكير طويل، ولم أكن أبحث سوى عن حياة هادئة أستطيع فيها تربية طفلي بعيدًا عن المشكلات اليومية، تنازلت عن حقوقي الشرعية مقابل إنهاء هذه الزيجة، لأن راحتي النفسية أصبحت أهم من أي شيء آخر."
 

وبعد تداول الدعوى أمام المحكمة، والاستماع إلى أقوال الزوجة، واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة، أصدرت محكمة الأسرة حكمها بقبول دعوى الخلع، وإنهاء العلاقة الزوجية بين الطرفين، بعد ثبوت استحالة استمرار الحياة الزوجية وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة لدعاوى الخلع.

تم نسخ الرابط