هل يستطيع برنهام تجنب مصير ستارمر في ظل تقلبات سياسة ترامب؟
رأت صحيفة الجارديان البريطانية أن مستقبل رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي برنهام قد يتأثر بشكل كبير بالسياسات التي يتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن العامل الأكثر تأثيرا في نجاح أو تعثر حكومته قد لا يكون الولايات المتحدة، بل أوروبا.
وقالت الصحيفة إن التحدي لا يتمثل فقط في معرفة ما إذا كان ترامب سيكون سببا في صعود بيرنام أو تراجعه، بل في كيفية تمكن رئيس الوزراء الجديد من تفادي المسار الذي واجهه سلفه كير ستارمر، بعدما تراجعت آفاق حكومته الاقتصادية عقب التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران.
وأضافت أن الخيار أمام بيرنام يتمثل في تقليل اعتماد بريطانيا على الولايات المتحدة وتعزيز انخراطها داخل المنظومة الأوروبية، مشيرة إلى أن أوروبا تسعى إلى بناء منظومة أمنية واقتصادية أكثر استقلالا في ظل تزايد التقلبات في السياسة الأمريكية.
بداية قوية قد يهددها ترامب
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الأيام العشرة الأولى من ولاية برنهام جاءت أفضل من التوقعات بالنسبة له ولفريقه، إذ أظهرت استطلاعات رأي مبكرة ارتفاع صافي معدل تأييده الشعبي بنحو 17 نقطة، مع تحقيقه تقدما بين مختلف فئات الناخبين باستثناء مؤيدي حزب "إصلاح المملكة المتحدة"، رغم أن بعضهم أبدى تقديرا لبعض جوانب أدائه.
ولفتت إلى أن أسلوب برنهام الهادئ، وخطاباته التي يلقيها دون الاعتماد على نصوص مكتوبة، إلى جانب حضوره النشط على منصات التواصل الاجتماعي، ساهمت في حصوله على إشادات حتى من وسائل إعلام اعتادت التعامل بحذر مع السياسيين الجدد.
لكن الصحيفة حذرت من أن هذه البداية الإيجابية قد تتغير بسرعة نتيجة قرار واحد يصدر عن البيت الأبيض، كما حدث مع ستارمر عندما بدأت مؤشرات التحسن الاقتصادي بالظهور قبل أن تتعرض لانتكاسة عقب قرار ترامب الانضمام إلى إسرائيل في تنفيذ هجوم ضد إيران.



