عاجل

محمد نبيل غنايم: جميع الجماعات التي ترفع شعارات دينية «ضالة»

الدكتور محمد نبيل
الدكتور محمد نبيل غنايم

أكد الدكتور محمد نبيل غنايم أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، أن أمة الإسلام هي أمة التوحيد والقرآن الكريم والسنة النبوية، وأنها تضم جميع المسلمين الذين يجتمعون على كلمة التوحيد واتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشددا على أن التنظيمات والجماعات ذات الأهداف السياسية أو الحزبية لا تمثل الأمة الإسلامية، وإنما تطلق على نفسها هذا الوصف مجازا.

وقال الدكتور محمد نبيل غنايم، خلال لقائه عبر برنامج «أفلا يعقلون» المذاع على قناة «العربية»، إن أمة الإسلام تقوم على العقيدة الواحدة التي أجمع عليها علماء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، موضحا أن أي مجموعة تتبنى أهدافا سياسية أو تنظيمية خاصة لا يجوز اعتبارها أمة، بل هي كيانات منفصلة عن المفهوم الشرعي لوحدة الأمة.

وشدد أستاذ الشريعة الإسلامية على أنه لا يجوز الاستناد إلى بداية الدعوة الإسلامية في دار الأرقم لتبرير إنشاء الجماعات والتنظيمات الإسلامية، موضحا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان نبيا يوحى إليه ومعصوما، بينما مؤسسو الجماعات ليسوا أنبياء ولا يجوز القياس عليهم في هذا الأمر.

وأوضح أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده» لا يبيح تأسيس جماعات تتولى تغيير المنكر، لأن التغيير باليد مرتبط بالولاية الشرعية، مثل ولاية الأب على أبنائه أو الزوج على أسرته أو ولي الأمر على المجتمع، أما عامة الناس فدورهم يكون بالنصيحة والكلمة الطيبة، وليس باستخدام السلطة أو القوة.

ولي الأمر هو صاحب الاختصاص في إصدار القوانين

وأضاف الدكتور محمد نبيل غنايم أن ولي الأمر هو صاحب الاختصاص في إصدار القوانين والإجراءات التي تمنع المنكرات، من خلال مؤسسات الدولة والقضاء والجهات المختصة، محذرا من أن تعدد الجماعات واختلاف أفكارها يؤدي إلى الفوضى وإضعاف الأمة.

وأكد «غنايم» أن البيعة في الإسلام تكون لولي الأمر، ولا تكون لتنظيم أو أمير جماعة أو رئيس حزب، مشيرا إلى أن الجماعات التي شرعنت البيعة داخل تنظيماتها فعلت ذلك استنادا إلى تصورات خاطئة، بينما الشرع يقدم وحدة الأمة على مصالح الجماعات والأفكار الخاصة.

وأشار الدكتور محمد نبيل غنايم إلى أن الطاعة في الإسلام طاعة مقيدة بما يتوافق مع القرآن الكريم والسنة النبوية، وتكون للحاكم العام، وليس لأمير تنظيم أو جماعة، لافتا إلى أن الصحابة لم يعرفوا التنظيمات أو التحزبات، وإنما كانوا يجتمعون على طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يتلقى الوحي من الله.

وأوضح أستاذ الشريعة الإسلامية أن الجماعات والتنظيمات ظهرت لتحقيق أهداف سياسية أو حزبية أو اقتصادية أو مصالح دنيوية، نافيا أن تكون قد نشأت للحفاظ على الدين أو هوية الإسلام، مؤكدا أن المذاهب الفقهية تختلف عن الجماعات، لأنها مدارس اجتهادية تخدم القرآن الكريم والسنة النبوية دون تنازع أو تحزب.

وأكد الدكتور محمد نبيل غنايم أن الجماعات المتطرفة نشأت نتيجة سوء فهم النصوص الشرعية أو السعي وراء مصالح سياسية ودنيوية، مشددا على أن الحكم الشرعي لهذه الجماعات أنها آثمة، لأنها تمثل خروجا على ولي الأمر، وعلى طاعة الله، وعلى وحدة الأمة ومنهج النبي صلى الله عليه وسلم.

واختتم الدكتور محمد نبيل غنايم تصريحاته بالتأكيد على أن جميع الجماعات والتنظيمات التي ترفع شعارات دينية لتحقيق أهداف خاصة هي جماعات «ضالة»، داعيا قادتها وأعضاءها إلى التوبة والعودة إلى وحدة الأمة الإسلامية، والتمسك بكتاب الله وسنة رسوله، واتباع أولي الأمر، ونبذ الانشقاق والفتن، مؤكدا أن هذه الجماعات فشلت في تحقيق أهدافها، وأن الطريق الصحيح هو الاجتماع على منهج الإسلام الواحد.

تم نسخ الرابط