عاجل

حوار|ممدوح الحسيني: تعديلات قانون التصالح تعالج أخطاء الماضي وهذه أبرز المكاسب

خبير الإدارة المحلية
خبير الإدارة المحلية الدكتورممدوح الحسيني

تتجه الدولة إلى إزالة العقبات التي واجهت المواطنين في تطبيق قانون التصالح على مخالفات البناء، عبر تعديلات جديدة شملت تبسيط الإجراءات وتوسيع نطاق الحالات التي يجوز التصالح عليها، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على هيبة الدولة وتقنين أوضاع المواطنين.

وفي هذا السياق، كشف خبير الإدارة المحلية ووكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب السابق، الدكتورممدوح الحسيني، في حوار خاص مع «نيوز رووم»، أبرز ملامح التعديلات الجديدة، وأهم المكاسب المنتظرة للمواطن والدولة، ورؤيته لمستقبل ملف التصالح.

■ بداية.. كيف ترى قانون التصالح الحالي؟ وهل كان يحتاج إلى تعديلات؟

القانون بالفعل كان يحتاج إلى تعديلات، وهو ما حدث من خلال مشروع قانون تقدمت به الحكومة ووافق عليه مجلس النواب، حيث جاءت التعديلات لمعالجة السلبيات التي ظهرت أثناء تطبيق القانون السابق، والتي كانت تعطل إجراءات التصالح وتزيد الأعباء على المواطنين.

■ ما أبرز التعديلات التي تراها مهمة للمواطن؟

من أهم التعديلات أنه لم يعد يشترط اعتماد التقرير الإنشائي بختم نقابة المهندسين كما كان في السابق، وإنما أصبح يكفي أن يكون المهندس مقيدًا بالنقابة ومعتمدًا بها، ويوقع ويختم بختمه الشخصي، وهو ما يوفر الوقت والتكلفة على المواطنين.

كما أصبح من حق المواطن التصالح على وحدة سكنية مستقلة داخل العقار، دون اشتراط التصالح على المبنى بالكامل، وهو أمر كان يمثل عقبة كبيرة في القانون السابق.

■ وماذا عن اشتراطات تشطيب الواجهات؟

كانت هناك اشتراطات تلزم المواطنين بتشطيب واجهات المباني بأشكال وألوان محددة قبل قبول التصالح، وهو ما كان يحمل السكان أعباءً إضافية، لكن التعديلات الجديدة ألغت هذه الاشتراطات لتسهيل الإجراءات.

■ هل شملت التعديلات ملفات كانت محل خلاف مثل الجراجات وخطوط التنظيم؟

التعديلات عالجت هذه الملفات، فأصبح التصالح على الجراجات ممكنًا، كما تمت معالجة أوضاع التعديات على خطوط التنظيم، إضافة إلى بعض الحالات المرتبطة بالمواقع الأثرية بعد المعاينة، بما يسهم في إنهاء عدد كبير من الملفات المتوقفة.

■ ماذا عن شرط التصوير الجوي؟

كان التصوير الجوي يمثل عائقًا أمام كثير من المواطنين، لأن الفترة الزمنية المعتمدة كانت محدودة، لكن التعديلات مددتها حتى عام 2025، وهو ما يسمح لعدد أكبر من الحالات بالاستفادة من التصالح.

■ كانت هناك شكاوى بشأن استكمال البناء.. هل عالجتها التعديلات؟

بالتأكيد، فالتعديلات سمحت للحاصلين على النماذج المقررة باستكمال أعمال البناء، بعدما كانت هذه النقطة تمثل أزمة كبيرة في القانون السابق، خاصة بالنسبة للمباني التي توقفت عند مرحلة الأعمدة الخرسانية.

■ البعض كان يشتكي من بطء إجراءات التصالح داخل الوحدات المحلية.. ما السبب؟

أحد الأسباب الرئيسية كان عدم وضوح آلية تطبيق التعديلات بالنسبة للعاملين بالمراكز التكنولوجية، لذلك بدأت الدولة في تدريب الموظفين على التعديلات الجديدة، حتى يتمكنوا من تطبيقها بشكل صحيح وسريع.

■ وهل تضمنت التعديلات حوافز للموظفين؟

نعم، وهذه نقطة مهمة جدًا. في السابق كانت إثابة الموظف ترتبط بعدد الملفات التي يتم قبولها فقط، أما الآن فأصبح يحصل على الحافز بمجرد الانتهاء من فحص الملف والبت فيه سواء بالموافقة أو الرفض، وهو ما سيشجع على سرعة الإنجاز وإنهاء الملفات المتراكمة.

■ في رأيك.. ما المكسب الحقيقي للمواطن من القانون الجديد؟

المواطن يستفيد من تقنين وضعه القانوني، وينتقل من وضع غير مستقر يعرضه للمساءلة والغرامات إلى وضع قانوني آمن، بما يوفر له الاستقرار ويحفظ حقوقه، ويضع حدًا للصدام بين المواطن والدولة.

■ وماذا تستفيد الدولة؟

الدولة ستحقق عوائد مالية كبيرة من التصالح، وأتوقع أنها قد تصل إلى تريليون جنيه إذا جرى تنفيذ القانون بالشكل الأمثل، ويمكن توجيه هذه الموارد إلى مشروعات وخدمات يستفيد منها المواطن.

لكن في الوقت نفسه، يجب أن يقترن ذلك بتشديد كامل على أي تعديات جديدة على الأراضي الزراعية، لأن الهدف هو تقنين الأوضاع القائمة، وليس فتح الباب أمام مخالفات جديدة.

تم نسخ الرابط