عاجل

مصري يواجه الترحيل بعد هجوم دموي ومحاولة سرقة سيارة في أمريكا

أرشيفية
أرشيفية

أمرت محكمة فيدرالية أمريكية باحتجاز مواطن مصري يقيم في الولايات المتحدة بصورة قانونية، بعد أن خلص قاضي محكمة الصلح الأمريكية إلى أنه يشكل "خطرا لا يمكن السيطرة عليه"، وذلك خلال جلسة توجيه الاتهام والنظر في احتجازه التي عُقدت هذا الأسبوع في المحكمة الفيدرالية.

وفقا لبيان وزارة العدل الأمريكية، كانت هيئة محلفين اتحادية كبرى في مدينة سولت ليك بولاية يوتا قد أصدرت، الأسبوع الماضي، لائحة اتهام ضد جوين مانوت شول أجاكي، المعروف أيضا باسم جون أجاكي، البالغ من العمر 22 عاما، بتهمة سرقة سيارة، على خلفية اتهامه بمحاولة الاستيلاء على سيارة أحد الضحايا والاعتداء عليه بقضيب معدني، ما تسبب له في إصابات خطيرة في الرأس والوجه والكتف.

مصري يواجه الترحيل من أمريكا بعد اتهامه بمحاولة سرقة سيارة والاعتداء على حارس أمن

وبحسب وثائق المحكمة، تعود وقائع القضية إلى فجر السادس من يوليو 2026، عندما كان أحد حراس الأمن يؤدي دوريته داخل إحدى الشركات، ولاحظ عند الساعة الثالثة وعشرين دقيقة صباحا ضوءا ينبعث من سيارته المتوقفة.

وعندما اقترب من المركبة، فوجئ بوجود أجاكي داخلها، فطلب منه مغادرة السيارة، إلا أن المتهم، وفقا للادعاء، أشهر قضيبا معدنيا طويلا وطالبه بتسليمه مفاتيح السيارة.

وتشير وثائق الادعاء إلى أن الضحية رفض الاستجابة، فخرج المتهم من السيارة وهو يلوح بالقضيب المعدني، وبدأ في الاعتداء عليه بضربات متكررة استهدفت رأسه وكتفيه، ثم عاد ليطالبه بالمفاتيح وهو يواصل الاعتداء عليه.

ورغم تمكن الضحية من الفرار إلى داخل مبنى الشركة، فإن المتهم طارده إلى الداخل، حيث واصل الاعتداء عليه بعنف، موجها له ضربات متكررة على الوجه والرأس، بينما كان يردد عبارات منها: "كان يجب أن تعطيني المفاتيح" و"كان يجب ألا تتصل بالشرطة"، بحسب ما ورد في وثائق المحكمة.

وأسفر الهجوم عن إصابة الضحية بجروح خطيرة في الرأس والوجه ومناطق مختلفة من جسده، قبل أن يغادر المتهم المبنى بعد أن حطم نافذة زجاجية كبيرة باستخدام القضيب المعدني، ما أدى إلى إصابة ذراعه وترك آثار دماء في موقع الحادث.

وأظهرت التحقيقات أن كاميرات المراقبة وثقت الهجوم بالكامل داخل المبنى وخارجه، كما شاهدت زميلة الضحية الواقعة مباشرة عبر شاشات المراقبة بعدما تمكن الضحية من التواصل معها بواسطة جهاز لاسلكي، فسارعت إلى إبلاغ شرطة مدينة سولت ليك.

وعند وصول عناصر الشرطة إلى الموقع، تتبعوا آثار الدماء التي خلفها المتهم حتى عثروا عليه مختبئا داخل متجر قريب في شارع نورث تمبل، حيث تم إلقاء القبض عليه.

ووفقا لوثائق المحكمة، فإن أجاكي مقيم أجنبي في الولايات المتحدة بصورة قانونية، وكان قد تقدم بطلب للحصول على الجنسية الأمريكية، إلا أن طلبه جرى تعليقه بسبب القضية الجنائية المرفوعة ضده.

كما أوضحت الوثائق أنه سيكون معرضا لإجراءات الترحيل من الولايات المتحدة عقب انتهاء فترة العقوبة، في حال إدانته وتنفيذ الحكم بحقه.

ويواجه أجاكي حاليا تهمة فيدرالية تتعلق بسرقة سيارة، ومن المقرر أن تبدأ محاكمته أمام هيئة محلفين في السادس من أكتوبر 2026، عند الساعة العاشرة صباحا، في قاعة المحكمة رقم 7.3 أمام قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية، داخل مبنى محكمة أورين جي. هاتش الفيدرالية في وسط مدينة سولت ليك، وفقا لبيان وزارة العدل الأمريكية.

عملية "استعادة أمريكا"

وأعلنت المدعية العامة الأمريكية لمنطقة يوتا، ميليسا هوليوك، تفاصيل القضية، مؤكدة أن التحقيقات أجراها أحد ضباط فرقة العمل التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بالتعاون مع قسم شرطة مدينة سولت ليك.

ويتولى مساعد المدعي العام الأمريكي لمنطقة يوتا، كارلوس أ. إسكيدا، مهمة الادعاء في القضية.

وأوضحت وزارة العدل الأمريكية أن هذه القضية تندرج ضمن عملية "استعادة أمريكا"، وهي مبادرة وطنية تهدف إلى توظيف جميع موارد الوزارة لمواجهة الهجرة غير الشرعية، والقضاء على عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية العابرة للحدود، وتعزيز حماية المجتمعات الأمريكية من مرتكبي الجرائم العنيفة.

تم نسخ الرابط