موافقة الفصائل الفلسطينية على المرحلة الثانية تتوج الوساطة المصرية
أكدت الإعلامية جاكلين ماهر أن موافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية على خريطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تمثل نجاحًا جديدًا للجهود المصرية المتواصلة، التي تستهدف دعم القضية الفلسطينية وترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة.
وقالت جاكلين ماهر، خلال تقديمها تغطية على قناة «إكسترا نيوز»، إن إعلان الفصائل الفلسطينية موقفها من خريطة الطريق يأتي تمهيدًا لاجتماع القاهرة المرتقب بمشاركة الوسطاء، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس ثمرة مسار طويل من الوساطة المصرية الهادفة إلى إنهاء الأزمة.
دعم تاريخي للقضية الفلسطينية
وأوضحت أن الدولة المصرية لم تنظر يومًا إلى القضية الفلسطينية باعتبارها مجرد ملف سياسي، بل باعتبارها قضية ترتبط بالأمن القومي المصري، وبروابط التاريخ والجغرافيا، مشيرة إلى أن الموقف المصري ظل ثابتًا منذ عام 1948 في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة.
تحركات سياسية ودبلوماسية منذ اندلاع الحرب
وأضافت أن مصر تحركت منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023 على المستويات السياسية والدبلوماسية، من خلال إطلاق قمة القاهرة للسلام، وتكثيف الاتصالات الإقليمية والدولية، مع رفضها القاطع لمخططات تهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية، والتأكيد على أن وقف العدوان وحماية المدنيين يمثلان المدخل الحقيقي لتحقيق السلام.
محطات بارزة في جهود القاهرة
وأشارت إلى أن القمة العربية الطارئة التي استضافتها القاهرة في مارس 2025 تبنت الخطة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير سكانه، أعقبها اتفاق شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025، ثم استضافة القاهرة أول اجتماعات اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في يناير 2026.
تحركات إنسانية ودبلوماسية متواصلة
وأكدت جاكلين ماهر أن التحرك المصري لم يقتصر على الجانب السياسي، بل شمل جهودًا إنسانية واسعة، من خلال إدخال المساعدات الغذائية والطبية والوقود إلى قطاع غزة، وإطلاق جسور إغاثية برية وجوية وبحرية، إلى جانب استقبال آلاف المصابين الفلسطينيين في المستشفيات المصرية، ودعم القطاع الصحي بالقوافل الطبية والمستلزمات العلاجية.
خارطة الطريق تتوج المسار المصري
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن التطورات الأخيرة تعكس استمرار الدور المصري التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن خريطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ تمثل خطوة جديدة نحو استكمال وقف إطلاق النار، ودعم التعافي المبكر، وإعادة إعمار قطاع غزة، وتمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية، بما يعزز فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.



