برلماني ينتقد زيادة أسعار الكهرباء: المواطن وصل إلى أقصى درجات التحمل
أعرب النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عن رفضه لقرار الحكومة برفع أسعار الكهرباء، مؤكدًا أن القرار لا يمكن اعتباره مجرد زيادة في قيمة خدمة عامة، وإنما يعكس استمرار تحميل المواطن وحده أعباء الأزمات الاقتصادية.
وقال الصواف في بيان له، إن الحكومة اعتادت في كل مرة أن تعد المواطنين بأن القادم سيكون أفضل، لكن الواقع يشهد موجات متتالية من رفع الأسعار وفرض أعباء جديدة على ملايين الأسر التي باتت تعاني بالفعل من صعوبة تلبية احتياجاتها الأساسية، مشددًا على أن المواطن وصل إلى مرحلة لم يعد قادرًا فيها على تحمل أي زيادات إضافية، ولم يعد لديه ما يمكن أن تتحمله ميزانيته المحدودة.
وأضاف عضو مجلس النواب أن ما يحدث يؤكد، من وجهة نظره، أن الحكومة لا تمتلك رؤية اقتصادية قادرة على إدارة الأزمات أو تقديم حلول حقيقية لزيادة الإنتاج وتعظيم الإيرادات بعيدًا عن تحميل المواطنين التكلفة، وإنما تلجأ في كل أزمة مالية إلى الخيار نفسه، وهو اللجوء إلى جيب المواطن.
وأكد الصواف أن أي إصلاح اقتصادي حقيقي لا يجوز أن يتحمل المواطن فاتورته كاملة، مشيرًا إلى أن الحكومات الناجحة هي التي تبحث عن بدائل لزيادة الإيرادات، وتعمل على خفض الهدر، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق، والتوسع في الإنتاج والاستثمار، بدلاً من الاعتماد على رفع الأسعار باعتباره الحل الأسهل والأسرع.
وأشار إلى أن المواطن المصري لم يعد يطالب بامتيازات، وإنما يطالب فقط بوقف استنزاف دخله، لافتًا إلى أن الزيادات المتلاحقة في أسعار الكهرباء والوقود والمياه والاتصالات والمواصلات والسلع الأساسية جعلت الحديث عن مراعاة البعد الاجتماعي لا يتوافق مع الواقع الذي تعيشه الأسر المصرية.
وشدد النائب بسام الصواف على رفضه القاطع لقرار رفع أسعار الكهرباء، مطالبًا الحكومة بالتراجع الفوري عنه، محذرًا من أن الاستمرار في هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على المواطنين الذين تحملوا أعباءً تفوق طاقتهم، ولم تعد لديهم القدرة على استيعاب زيادات جديدة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أنه إذا كانت الحكومة قد استنفدت جميع حلولها ولم يعد لديها سوى اللجوء إلى زيادة الأسعار، فإن المواطن بدوره استنفد قدرته على الدفع، مضيفًا أن استمرار اعتبار جيب المواطن هو الطريق الوحيد للإصلاح الاقتصادي أصبح أمرًا غير مقبول، داعيًا الحكومة إلى وقف هذا القرار والبحث عن حلول حقيقية لا يكون المواطن ضحيتها الأولى، انطلاقًا من مسؤوليتها الدستورية والسياسية في حماية المواطنين.