الإفتاء توضح حكم الهجرة غير الشرعية وتدعو للالتزام بالطرق القانونية
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الهجرة غير الشرعية، التي تتم بطرق مخالفة للقوانين واللوائح المنظمة للسفر والدخول بين الدول، لا تجوز شرعًا، لما تنطوي عليه من مخالفات شرعية وقانونية، فضلًا عن تعريض حياة الإنسان للخطر.
جاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء بشأن حكم الهجرة غير الشرعية، والتي تتم عبر التسلل من الحدود أو البحر، أو استخدام وثائق مزورة، أو البقاء في دولة ما بعد انتهاء مدة التأشيرة دون تجديدها وفق الإجراءات القانونية.
وأوضحت دار الإفتاء أن الإقدام على هذا النوع من الهجرة يُعد محرمًا شرعًا، لأنه يتضمن مخالفة لولي الأمر الذي أمر الله بطاعته، فضلًا عن خرق القوانين والاتفاقيات المنظمة للعلاقات بين الدول، وما قد يصاحبه من غش وتدليس وتعاون على الإثم، مؤكدة أن الراغب في الهجرة يجب أن يسلك الطرق النظامية والقانونية المعتمدة.
وأضافت أن الهجرة غير الشرعية تُعد ظاهرة عالمية تواجه العديد من الدول، لما تسببه من آثار اقتصادية واجتماعية وثقافية وأمنية، مشيرة إلى أن كثيرًا من محاولات الهجرة تتم عبر مراكب غير مرخصة وغير صالحة للإبحار، تكون محملة بأعداد تفوق طاقتها وتسلك طرقًا بحرية خطرة لتجنب خفر السواحل، وهو ما يمثل تغريرًا بالنفس وتعريضًا لها للهلاك.
وشددت دار الإفتاء على أن العلماء أجمعوا على تحريم ركوب البحر إذا غلب على الظن الهلاك، مؤكدة أن الحفاظ على النفس من المقاصد الأساسية التي جاءت الشريعة الإسلامية لصونها.