رئيس «يويفا» يشعل المواجهة مع «فيفا» ويضع إنفانتينو تحت الضغط
وجه ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، أقوى ضربة سياسية خلال فترة قيادته للاتحاد القاري، بعدما نجح في توحيد الموقف الأوروبي ضد خطة «فيفا» الاستثمارية الخاصة بكأس العالم، في مواجهة مباشرة مع رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو.
وخلال فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز 48 ساعة، قاد المحامي السلوفيني تحركاً أوروبياً واسعاً للرد على مشروع «فيفا» الذي يتضمن إنشاء كيان استثماري مرتبط بالحقوق التجارية لكأس العالم، وبيع حصة منه لمستثمرين من القطاع الخاص، وهي الخطوة التي أثارت جدلاً واسعاً داخل كرة القدم العالمية.
واعتمد «يويفا» في مواجهته للمشروع على ثلاث مراحل؛ بدأت بانتقاد حاد، بعدما أكد أن الخطة تجاوزت «خطاً لا ينبغي للمؤسسات التي تدير كرة القدم تجاوزه»، قبل أن ينتقل إلى السخرية من الجدول الزمني الضيق الذي حدده «فيفا» لاتخاذ الاتحادات قراراتها، ثم وصل الأمر إلى إعلان مواجهة مفتوحة عبر التهديد بمقاطعة بطولات الاتحاد الدولي.
ونجح تشيفرين في حشد الاتحادات الأوروبية الـ55، بما فيها اتحادات كبرى مثل ألمانيا وإسبانيا، إلى جانب اتحادات كانت متحفظة في البداية، خلف موقف موحد يرفض استمرار المشروع بصيغته الحالية.
وأكد «يويفا» في بيان رسمي أن المنتخبات التابعة له لن تشارك في أي بطولة ينظمها «فيفا» ما دامت هذه المقترحات قائمة، ما لم يتم التخلي عنها بالكامل وتقديم ضمانات ملزمة بعدم فتح باب الملكية الخاصة لإدارة الاتحاد الدولي أو مسابقاته مستقبلاً.
ورغم عدم ورود اسم تشيفرين بشكل مباشر في بيانات «يويفا»، فإنه يقف خلف التحرك الأوروبي الجديد، كما سبق له قيادة مواجهات بارزة ضد مشاريع مرتبطة بإنفانتينو، من بينها خطة كأس العالم للأندية عام 2018 ومشروع دوري السوبر الأوروبي عام 2021.
ويختلف أسلوب تشيفرين بشكل واضح عن إنفانتينو؛ إذ يعتمد رئيس «يويفا» نهجاً أكثر هدوءاً بعيداً عن الأضواء، ولا يمتلك حسابات شخصية على منصات التواصل الاجتماعي، لكنه نجح خلال السنوات الماضية في بناء نفوذ قوي داخل كرة القدم الأوروبية.
وتأتي المواجهة الحالية في ظل توتر سابق بين الطرفين، كان آخر فصوله الجدل حول رفع عقوبة اللاعب الأمريكي فولارين بالوجون خلال كأس العالم، بعد تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر اتصال مع إنفانتينو، وهي القضية التي اعتبرها «يويفا» آنذاك تجاوزاً لخط أحمر يتعلق بنزاهة اللعبة.
وفي حال تمسك «فيفا» بخطة المستثمرين حتى الموعد النهائي المحدد في 19 سبتمبر، فقد تدخل كرة القدم العالمية مرحلة من الصدام غير المسبوق بين الاتحادين الدولي والأوروبي.
وبعد نجاحه في توحيد الموقف الأوروبي، أصبح تشيفرين أحد أبرز اللاعبين في مستقبل كرة القدم العالمية، وسط تساؤلات حول ما إذا كان هذا الصراع قد يمهد الطريق أمامه لخلافة إنفانتينو في رئاسة «فيفا» مستقبلاً.