رئيس الوزراء البريطاني يطالب برحيل إنفانتينو بسبب خطة بيع حقوق كأس العالم
طالب رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو بالاستقالة، معتبراً أن مشروع بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم يمثل «اقتراحا مشينا»، في أقوى موقف سياسي علني ضد رئيس الاتحاد الدولي منذ اندلاع الأزمة.
وجاءت تصريحات بورنهام، التي نقلتها صحيفة «الجارديان» البريطانية، في ظل تصاعد الاعتراضات على خطة «فيفا» لإنشاء شركة استثمارية خاصة تتولى إدارة الحقوق التجارية لكأس العالم، مع طرح حصة منها أمام مستثمرين من القطاع الخاص مقابل نحو 4.2 مليار دولار.
وخلال زيارة إلى مركز مجتمعي في مدينة شيفيلد، أكد بورنهام أن مجرد طرح هذه الفكرة يجعله يعتقد أن إنفانتينو «ليس الشخص المناسب لقيادة هذه المنظمة»، مشدداً على رفضه لتحويل كأس العالم إلى مشروع استثماري.
وأبدى رئيس الوزراء البريطاني دهشته من استمرار إنفانتينو في المضي قدماً بالمشروع رغم المعارضة الواسعة من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وعدد من الاتحادات القارية.
وبات بورنهام أول رئيس حكومة لدولة كبرى يدعو علناً إلى استقالة إنفانتينو، في وقت يواجه فيه رئيس «فيفا» ضغوطاً متزايدة بشأن طريقة إدارة الاتحاد الدولي وآليات اتخاذ القرار داخله.
وتقوم خطة «فيفا» على تأسيس كيان استثماري يضم الحقوق التجارية الخاصة بكأس العالم والبطولات الأخرى، قبل بيع جزء من حصته لمستثمرين بهدف زيادة الموارد المالية للاتحاد الدولي والاتحادات الأعضاء.
لكن المشروع واجه رفضاً واسعاً من أطراف عدة في كرة القدم العالمية، مع تهديد اتحادات أوروبية بمقاطعة مسابقات «فيفا» في حال استمرار تنفيذ الخطة، إضافة إلى معارضة اتحادات قارية أخرى في آسيا وأميركا الشمالية والوسطى والكاريبي.
كما تعقدت الأزمة بعد استقالة كارلوس كورديرو، أحد كبار مستشاري إنفانتينو، الذي وصف المشروع بأنه «صفقة سيئة لكرة القدم»، مؤكداً أنه يعارض بيع أي حصة من حقوق كأس العالم.
وكان بورنهام قد انتقد المشروع سابقاً، مشدداً على أن كأس العالم ليست سلعة تجارية، بل بطولة ترتبط بالجماهير واللاعبين وتاريخ اللعبة، ولا ينبغي التعامل معها كأصل استثماري قابل للبيع.