الكنيسة تحتفل اليوم بالعيد الـ 38 لرهبنة البابا تواضروس
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الجمعة 31 يوليو، بالعيد الثامن والثلاثين لرهبنة قداسة البابا تواضروس الثاني، التي بدأت عام 1988 بدير الأنبا بيشوي بوادي النطرون، بعد رحلة طويلة من الانتظار والتجهيز الروحي وتحمل المسؤولية الأسرية.
قصة رهبنة البابا تواضروس
وقبل الرهبنة، كان البابا تواضروس، واسمه قبل الرهبنة «وجيه صبحي باقي»، قد تخرج في كلية الصيدلة، وكان يتطلع منذ شبابه إلى الالتحاق بالحياة الرهبانية. إلا أن أب اعترافه، القمص ميخائيل جرجس صليب، كاهن كنيسة الملاك ميخائيل بدمنهور، نصحه بتأجيل هذه الخطوة لكونه العائل الوحيد لأسرته، التي كانت تضم والدته الأرملة وشقيقتيه، إلى أن تنتهي شقيقته «هدى» من دراستها الجامعية وتتزوج.
وبعد زواج شقيقته، بدا أن الوقت قد حان لتحقيق حلم الرهبنة، إلا أن وفاة زوجها في حادث بعد شهرين فقط من الزواج، واكتشافها أنها حامل، دفعاه إلى تأجيل قراره مرة أخرى، وفاءً لمسؤولياته الأسرية. وفي عام 1985 سافر في بعثة إلى إنجلترا للحصول على زمالة هيئة الصحة العالمية، وبعد عودته أعاد طرح فكرة الرهبنة، وكانت هذه المرة شقيقته «هدى» أكبر الداعمين له، إذ قامت بتجهيز حقيبة ملابسه بنفسها قبل دخوله الدير. ورغم موافقة والدته على قراره، فإنه غادر إلى دير الأنبا بيشوي عام 1986 دون أن يخبرها بموعد رحيله.
واستقال «وجيه صبحي باقي» من عمله مديرًا لمصنع أدوية في دمنهور، والتحق بالدير حيث رُسم طالب رهبنة تحت الاختبار في 25 سبتمبر 1986. وبعد انتهاء فترة الاختبار، تقرر أن تتم رسامته راهبًا مع أربعة آخرين يوم 18 يوليو 1988 على يد البابا الراحل شنودة الثالث، إلا أن مراسم الرسامة أُلغيت لأول مرة في تاريخ الكنيسة والأديرة القبطية بسبب الزحام الشديد الذي حال دون وصول البابا إلى مكان الصلاة.
قبل 38 عاما رسامة البابا تواضروس راهبا
وبعد أسبوعين، وتحديدًا في يوم الأحد 31 يوليو 1988، تمت رسامته راهبًا على يد البابا شنودة الثالث، وأقيمت عليه صلوات التجنيز الرهبانية، وحمل اسم «الراهب ثيؤدور الأنبا بيشوي»، وهو الاسم الذي اختاره له الأنبا باخوميوس.
وعقب رسامته، تولى الراهب ثيؤدور مسؤولية استقبال زوار دير الأنبا بيشوي، سواء الرحلات أو الزائرين الأفراد، وتعريفهم بتاريخ الدير وحياته الرهبانية. وقضى داخل الدير أربع سنوات، منها عامان كطالب رهبنة وعامان راهبًا، قبل أن يغادر أسوار الدير ليبدأ مرحلة جديدة من الخدمة الكنسية، التي انتهت بجلوسه على الكرسي المرقسي بطريركًا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية.