سياسي فلسطيني: أزمة سبتة تثبت صحة مقترح السيسي لمواجهة الهجرة غير النظامية|خاص
أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن ما شهدته مدينة سبتة الإسبانية من اقتحام آلاف المهاجرين للحدود يمثل ظاهرة غير مسبوقة بهذا الحجم، ويعيد إلى الواجهة أهمية المقترح الذي طرحه الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تنظيم الهجرة من خلال آليات قانونية واتفاقات دولية تضمن انتقال العمالة بصورة آمنة ومنظمة.
وقال الرقب، في تصريحات خاصة، إن الأحداث التي شهدتها سبتة تفتح مجددًا باب النقاش حول ضرورة الانتقال من التعامل مع الهجرة باعتبارها أزمة أمنية إلى إدارتها باعتبارها قضية تنموية واقتصادية تحتاج إلى تعاون دولي، موضحًا أن رؤية الرئيس السيسي القائمة على تنظيم الهجرة وإرسال العمالة والمهارات وفق احتياجات الدول المستقبلة تمثل أحد الحلول العملية لمعالجة هذه الأزمة.
يتطلب التوصل إلى اتفاق دولي بين الدول الراغبة في استقدام العمالة
وأوضح أن تنفيذ هذا التصور يتطلب التوصل إلى اتفاق دولي بين الدول الراغبة في استقدام العمالة والدول المصدرة لها، بحيث يتم توفير عمالة مدربة ومؤهلة في التخصصات التي تحتاجها أسواق العمل، بما يحقق مصالح جميع الأطراف ويحد من مخاطر الهجرة غير النظامية.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن التطورات الأخيرة تعيد طرح تساؤلات مهمة حول ضرورة الإسراع في التوصل إلى اتفاقات دولية تنظم حركة انتقال العمالة، مؤكدًا أن تنظيم الهجرة أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات الاقتصادية والديموغرافية التي يشهدها العالم.
وأضاف أن القضية لا تقتصر على أوروبا فقط، وإنما تمتد أيضًا إلى المنطقة العربية، لافتًا إلى أن تعزيز حركة العمالة ورؤوس الأموال داخل الدول العربية يتوافق مع قرارات جامعة الدول العربية التي أكدت في العديد من المناسبات أهمية تحقيق التكامل الاقتصادي وتسهيل حركة العمل ورأس المال بين الدول الأعضاء.
التوصل إلى اتفاق دولي
وأكد الرقب أن التوصل إلى اتفاق دولي، إلى جانب اتفاق عربي ينظم حركة العمالة، من شأنه أن يسهم في معالجة العديد من الأزمات التي يعاني منها العالم، وليس المنطقة العربية وحدها، مشددًا على أن وجود إطار قانوني واضح للهجرة يضمن حرية انتقال العمالة وحمايتها، بما يتناسب مع احتياجات الأسواق المختلفة والظروف الاقتصادية في الدول المستقبلة والمرسلة للعمالة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تنظيم الهجرة عبر اتفاقات دولية وإقليمية يمثل الطريق الأمثل للحد من الهجرة غير النظامية، وحماية العمالة، وتحقيق مصالح الدول المصدرة والمستقبلة على حد سواء.