عاجل

هاني فاروق: المرحلة الثانية من اتفاق غزة تتوج جهود مصر السياسية

قناة إكسترا نيوز
قناة إكسترا نيوز

أكد الكاتب الصحفي هاني فاروق، مدير تحرير الأهرام والمتخصص في الشأن الإقليمي، أن الوصول إلى المرحلة الثانية من خارطة الطريق الخاصة باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يمثل تتويجا للجهود المصرية المتواصلة، مشددا على أن القاهرة لعبت الدور الأبرز في دفع مسار التسوية وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف.

الجهود المصرية صنعت مسار الاتفاق

وقال هاني فاروق، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، إن مصر بذلت جهودا مكثفة منذ اندلاع الحرب، واستضافت مؤتمر شرم الشيخ الذي وصفه بـ"التاريخي"، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد كبير من قادة العالم، مؤكدا أن المؤتمر مثل نقطة فارقة في مسار القضية الفلسطينية.

وأضاف أن المرحلة الثانية من الاتفاق تعكس نجاح الدبلوماسية المصرية في دفع المفاوضات إلى مراحل متقدمة، والعمل على تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية، وصولا إلى الاتفاق على حصر السلاح وتسليمه للجنة الوطنية، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة.

مصر لم تتوقف عن دعم القضية الفلسطينية

وأوضح أن مصر واصلت جهودها السياسية والإنسانية طوال الأشهر الماضية، باعتبار القضية الفلسطينية القضية المركزية الأولى للمصريين والعرب، مؤكدا أن القاهرة لم تتوقف عن التواصل مع مختلف الأطراف من أجل إنهاء الحرب وتهيئة الأجواء لبدء إعادة الإعمار.

وأشار إلى أن الترحيب الأمريكي بالمرحلة الثانية يعكس أهمية الجهد المصري، الذي أسهم في الوصول إلى تفاهمات تمهد لاستعادة الأمن والاستقرار داخل القطاع.

الشعب الفلسطيني دفع ثمن الحرب

ورأى فاروق أن الشعب الفلسطيني كان الأكثر تضررا منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023، معتبرا أن بعض التصرفات غير المحسوبة من جانب فصائل فلسطينية منحت إسرائيل مبررات لتوسيع عملياتها العسكرية، وهو ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وتدمير واسع للبنية التحتية في قطاع غزة.

وأكد أن الحكمة المصرية منذ اللحظة الأولى تمثلت في الدعوة إلى توحيد الصف الفلسطيني والحفاظ على الأرض الفلسطينية، بما يقطع الطريق أمام أي مخططات تستهدف القضية الفلسطينية.

انتقاد للمجتمع الدولي

وانتقد مدير تحرير الأهرام ما وصفه بازدواجية المعايير الدولية، مشيرا إلى أن القانون الدولي تعرض لاختبار صعب بسبب استمرار استهداف المدنيين والمنشآت المحمية، وسط انحياز بعض القوى الدولية لإسرائيل واستخدام حق النقض "الفيتو" لحمايتها.

وأضاف أن مصر كانت أول من تحرك لعقد مؤتمر القاهرة للسلام بعد اندلاع الحرب، وأطلقت نداءات متكررة للمجتمع الدولي من أجل حماية المدنيين ووقف نزيف الدم الفلسطيني.

معبر رفح والمساعدات الإنسانية

وأكد هاني فاروق أن مصر فتحت معبر رفح من جانبها منذ بداية الأزمة، بينما كان الجانب الإسرائيلي هو من يعوق دخول المساعدات، مشيرا إلى أن مطار العريش ومعبر رفح شهدا تدفقا كبيرا للمساعدات الإنسانية والقوافل الإغاثية.

وأوضح أن مصر استقبلت أيضا المصابين والجرحى الفلسطينيين وقدمت لهم الرعاية الطبية، مؤكدا أن القاهرة ستظل الداعم الأكبر للشعب الفلسطيني حتى إقامة دولته المستقلة وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة.

تم نسخ الرابط