أكرم القصاص: مصر لم تتوقف عن جهودها لإنهاء حرب غزة رغم تعقيدات المشهد
أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن مصر واصلت جهودها منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، ولم تتوقف عن التواصل مع جميع الأطراف، رغم تعقيدات المشهد والانقطاعات التي شهدتها قنوات الاتصال في بعض المراحل، مشددا على أن القاهرة لعبت دورا محوريا في دفع مسار المفاوضات وإنهاء الأزمة الإنسانية.
الجهود المصرية لم تتوقف منذ 7 أكتوبر
وقال أكرم القصاص، خلال مداخلة مع قناة «إكسترا نيوز»، إن مصر بذلت جهودا مكثفة منذ السابع من أكتوبر 2023، واستمرت في إرسال واستقبال الرسائل بين مختلف الأطراف، حتى في الفترات التي انقطعت فيها الاتصالات المباشرة.
وأوضح أن القاهرة لم تفقد الأمل في الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، رغم انشغال المنطقة بتطورات أخرى، مثل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن مصر واصلت العمل لإنهاء الحرب وتحريك المسار السياسي.
مصر قدمت أوراقا للحل واستضافت الفصائل الفلسطينية
وأشار القصاص إلى أن مصر لم تكتف بالمطالبة بوقف إطلاق النار، بل قدمت أوراقا ورؤى عملية للتسوية، واستضافت اجتماعات للفصائل الفلسطينية في القاهرة بهدف ترتيب البيت الفلسطيني ودعم التوافق الداخلي.
وأضاف أن القاهرة تعاملت مع تعقيدات الملف الفلسطيني بخبرة كبيرة، خاصة في ظل وجود أطراف متعددة ومرجعيات خارجية تؤثر في مسار الأزمة.
التفاصيل الفنية كانت العقبة الأكبر أمام الاتفاق
وأوضح أن المرحلة الثانية من الاتفاق واجهت تحديات كبيرة بسبب القضايا الفنية المرتبطة بتنفيذه، مثل آليات تسليم السلاح، ومكان تخزينه، والجهة المشرفة عليه، إلى جانب ملف انسحاب القوات الإسرائيلية.
وأكد أن مثل هذه التفاصيل غالبا ما تكون سببا في إطالة أمد المفاوضات، مشيرا إلى أن مصر حرصت على تقديم آليات تنفيذ واضحة لتجاوز هذه العقبات.
مصر أحبطت مخططات التهجير وتمسكت ببقاء الفلسطينيين على أرضهم
وأكد أكرم القصاص أن مصر وقفت بحسم في مواجهة مخططات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، سواء إلى سيناء أو إلى أي دولة أخرى، مشيرا إلى أن موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي كان واضحا منذ البداية برفض التهجير القسري أو الطوعي.
وأضاف أن استمرار دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ساهم في دعم صمود الفلسطينيين على أرضهم، ومنع تنفيذ سيناريوهات التهجير التي طُرحت خلال الحرب.
القضية الفلسطينية من أكثر الملفات تعقيدا
وشدد القصاص على أن القضية الفلسطينية تعد من أكثر الملفات تعقيدا بسبب كثرة التدخلات الخارجية وتشابك المصالح الإقليمية والدولية، مؤكدا أن مصر تتحرك انطلاقا من مسؤوليتها التاريخية وخبرتها الطويلة في إدارة هذا الملف.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن القاهرة ما زالت تبذل جهودا كبيرة لفك الاشتباكات وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، بما يخدم القضية الفلسطينية ويعزز فرص التوصل إلى تسوية مستدامة.



