خبيرة: السوشيال ميديا تدفع السيدات للقيصرية.. والولادة الطبيعية الخيار الأفضل
أكدت الدكتورة نهى محمد حنفي استشاري أمراض النساء والتوليد، أن الولادة الطبيعية تظل الخيار الأكثر أمان للأم والجنين متى سمحت الحالة الصحية بذلك، موضحة أن اللجوء إلى الولادة القيصرية يجب أن يكون لأسباب طبية واضحة، وليس بدافع الخوف من الألم أو التأثر بتجارب متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضحت، خلال استضافتها في برنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع عبر شاشة القناة الأولى للتلفزيون المصري، أن القصص السلبية المنتشرة على منصات التواصل تدفع بعض السيدات إلى تفضيل الولادة القيصرية، رغم أنها تُعد عملية جراحية كبرى تحتاج إلى فترة تعافي أطول مقارنة بالولادة الطبيعية.
وأضافت أن تحديد طريقة الولادة يعتمد أولا على تقييم الحالة الصحية للأم والجنين، مع مراعاة رغبة الأم بعد توضيح الفوائد والمخاطر، مؤكدة أن الطبيب يتخذ قرار القيصرية عند وجود ضرورة طبية تهدد سلامة الأم أو الطفل.
وأشارت إلى أن الطب الحديث وفر وسائل متعددة لتخفيف آلام الولادة الطبيعية، مثل التخدير الإيبيدورال والمسكنات الطبية، إلى جانب بعض أوضاع الولادة والولادة في الماء، وهو ما يجعل تجربة الولادة أكثر راحة للعديد من السيدات.
ولفتت إلى أن الولادة الطبيعية تساعد الأم على استعادة نشاطها بسرعة، كما تعزز فرص الرضاعة الطبيعية، في حين أن تكرار الولادات القيصرية قد يزيد من احتمالات حدوث التصاقات ومشكلات بالمشيمة في الحمل التالي.
واختتمت الدكتورة نهى محمد حنفي تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة الاعتماد على الطبيب المتابع للحصول على المعلومات الصحيحة، محذرة من اتخاذ قرارات تتعلق بالحمل والولادة بناء على تجارب متداولة عبر مواقع التواصل، كما شددت على أن الولادة الطبيعية بعد القيصرية ممكنة في بعض الحالات، لكنها تتطلب تقييم طبي دقيق ومتابعة داخل مستشفى مجهز.
وفي وقت سابق، أكدت وزارة الصحة والسكان أهمية حصول حديثي الولادة على كامل كمية لبن السرسوب (اللبأ) مباشرة بعد الولادة، باعتباره أول غذاء طبيعي يمد الطفل بالعناصر الغذائية والأجسام المضادة الضرورية لبناء مناعته في بداية حياته.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن كل قطرة من لبن السرسوب بمثابة "هدية مناعية" لا بديل عنها، حيث يحتوي على تركيز عالٍ من الأجسام المضادة والعناصر الغذائية التي تساعد الطفل على مواجهة الأمراض والعدوى خلال الأيام الأولى من عمره.
ودعت الوزارة الأمهات إلى الحرص على إرضاع أطفالهن هذا اللبن كاملًا دون استبعاد أي جزء منه، مشددة على أن البداية الصحيحة في التغذية تصنع فرقًا جوهريًا في صحة الطفل على المدى القريب والبعيد.


