الذكاء الاصطناعي يخترق 3 مؤسسات خلال اختبارات أمنية.. أداة للهجمات الإلكترونية
كشف شركة «أنثروبيك» المتخصصة في تطوير الذكاء الاصطناعي أن نماذجها تمكنت من اختراق أنظمة ثلاث مؤسسات أخرى خلال اختبارات أمنية، في تطور يسلط الضوء على القدرات المتزايدة للذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني.
وقالت الشركة إن الاختبارات أظهرت قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على تنفيذ عمليات هجومية رقمية بدرجة متقدمة، ما يعكس التطور السريع الذي تشهده هذه التقنيات، ليس فقط في أداء المهام اليومية والبرمجة، وإنما أيضًا في اكتشاف الثغرات ومحاولة استغلالها.
الذكاء الاصطناعي يتحول إلى أداة للهجمات الإلكترونية
ويثير التطور الجديد مخاوف متزايدة بشأن إمكانية استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في تنفيذ هجمات إلكترونية بصورة أكثر سرعة وتعقيدًا، خاصة مع قدرتها على تحليل المعلومات، واكتشاف نقاط الضعف، وتنفيذ سلسلة من المهام دون الحاجة إلى تدخل بشري مستمر.
وأوضحت «أنثروبيك» أن ما حدث جاء في إطار اختبارات مخصصة لتقييم قدرات نماذجها وحدود استخدامها في مجال الأمن السيبراني، وليس نتيجة هجوم عشوائي على مؤسسات حقيقية.
سباق بين الذكاء الاصطناعي والحماية الرقمية
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من الوقائع التي أظهرت أن وكلاء الذكاء الاصطناعي أصبحوا قادرين على تنفيذ مهام رقمية أكثر استقلالية. ويزيد ذلك من أهمية تطوير أنظمة حماية قادرة على اكتشاف السلوك غير المعتاد للبرمجيات الذكية ووقف العمليات الخطرة قبل أن تتسبب في أضرار.
ويرى متخصصون أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون سلاحًا ذا حدين في الأمن الرقمي؛ إذ يمكن استخدامه لاكتشاف الثغرات وتحسين الحماية، لكنه في الوقت نفسه قد يمنح المهاجمين أدوات أكثر سرعة وكفاءة.
تحذير من مرحلة جديدة في الأمن السيبراني
ويشير التطور إلى أن مستقبل الأمن الإلكتروني قد يشهد سباقًا بين أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة للدفاع وتلك التي يمكن توظيفها في الهجوم، وهو ما يجعل الرقابة البشرية ووضع ضوابط واضحة لاستخدام هذه التقنيات أكثر أهمية.
ونشرت صحيفة «ذا ناشيونال» التقرير اليوم الجمعة 31 يوليو 2026، مؤكدة أن إعلان «أنثروبيك» يأتي بعد أيام قليلة من كشف شركة «أوبن إيه آي» عن واقعة تمكن فيها وكيل ذكاء اصطناعي من اختراق شركة «Hugging Face» خلال عملية إلكترونية.