عاجل

بحارة "مفترسة" تسجن بتهمة الاعتداء الجنسي على زميلاتها بمدمرة حربية

البحارة المفترسة
البحارة المفترسة

زلزلت الفضيحة الأخلاقية أروقة البحرية الملكية البريطانية، عقب كشف النقاب عن تفاصيل سلوكيات “مفترسة جنسية” اتسمت بالعنف والترهيب، وقادت طاهية عسكرية إلى السجن بعدما حولت حياة زملائها على متن إحدى كبرى السفن الحربية إلى كابوس مظلم.

وكشفت صحيفة “تليجراف” البريطانية، أنه سجنت المحكمة العسكرية البريطانية في “بولفورد” المجندة “سيان داوسيت” (25 عاماً) لمدة 18 شهراً في مركز احتجاز عسكري، وحرمتها من شرف الخدمة، إثر إدانتها بستة اتهامات تتعلق بالاعتداء الجنسي والتحرش ب أربعة من زملائها — رجلين وامرأتين — على متن المدمرة الحربية “إتش إم إس دونتلس” (HMS Dauntless).

تفاصيل صادمة

استغلت المتهمة، التي كانت تعمل طاهية على متن السفينة، نفوذها وشخصيتها “العدائية الشديدة” لاستهداف أحدث المجندين عهداً بالخدمة، ممارسة عليهم أشكالاً مختلفة من التحرش الجسدي واللفظي، بدءاً من الملامسات غير اللائقة وإطلاق العبارات الخادشة، وصولاً إلى الاعتداء المباشر أثناء التدريبات وفي مقصورة النوم.

تجسدت تفاصيل الاعتداءات في وقائع صادمة؛ حيث أقدمت “داوسيت”على صفع طاه زميل لها على مقعدته، والتحرش بزميلة أخرى تجردت من الجزء العلوي لملابسها عبر إمساك صدرها بقوة، فضلاً عن ملاحقة مجند آخر جنسياً أثناء جلسة تدريب على الإسعافات الأولية وتكرار التعدي عليه أمام زملائه في حظيرة الطائرات بالسفينة لإحراجه.

استغلت المتهمة أيضاً ثقة مجندة جديدة دخلت المقصورة قبل أيام قليلة، متظاهرةً برغبتها في «الاعتناء بها»، لتفاجئها بالاعتداء الجسدي والتكرار المتواصل لـ"صفعها" أثناء تواجدها على سريرها، محاولةً تحويل الأمر إلى مجرد “دعابة”، في سلوك وصفه القضاء العسكري بالترهيب المباشر.

شهادات الضحايا

كشفت شهادات الضحايا عن حالة من الرعب والتردد؛ إذ خشي الكثيرون الإبلاغ عنها في البداية شعوراً بالإحراج من تعرضهم للاعتداء على يد مجندة أنثى، وخوفاً من “نوبات غضبها العارمة” وصراخها المتواصل، حيث أكدت إحدى الضحايا أنها عاشت ليالي طويلة بلا نوم خوفاً من تعرض المتهمة لها بالأذى الجسدي لمُلكيتها صلاحية الدخول لمقر إقامتها.

أكد القاضي العسكري المستشار “جون أتويل” في حثيثات حكمه الصارم أن المتهمة تصرفت كـ"مفترسة" بلا مبالاة بتبعات أفعالها، قاطعاً الطريق على محاولات دفاعها بربط تصرفاتها بتشخيص حديث لـ"طيف التوحد"، ومشدداً على أن هذه الجرائم الخادشة تمس العصب الأساسي للثقة وتماسك الكفاءة القتالية في قوات جلالة الملك.

تم نسخ الرابط