عاجل

وداعًا للقيادة المشتتة.. رادارات ذكية تكشف استخدام الهاتف داخل السيارة

رادارات ذكية تراقب
رادارات ذكية تراقب ما يحدث داخل السيارة

تتجه تقنيات مراقبة الطرق إلى مرحلة جديدة، بعدما بدأت أنظمة الرادارات الذكية في استخدام الذكاء الاصطناعي لرصد مخالفات لا تقتصر على سرعة السيارة، بل تمتد إلى ما يحدث داخل المقصورة، مثل استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة أو عدم ارتداء حزام الأمان.

وبحسب تقرير نشره موقع اولا الإسباني، تعتمد هذه الرادارات على كاميرات عالية الدقة وبرمجيات متطورة لتحليل الصور والتعرف على بعض المخالفات المرورية، ما يجعلها أكثر قدرة على مراقبة سلوك السائقين أثناء القيادة. 

تستخدم الأنظمة الجديدة كاميرات قادرة على التقاط صور واضحة للمركبة من زوايا تسمح برؤية ما يحدث داخلها، ثم تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي على تحليل الصور للبحث عن مخالفات محددة.

ولا يقتصر دورها على قياس سرعة السيارة، إذ يمكنها التعرف على مؤشرات تدل على استخدام السائق للهاتف المحمول أثناء القيادة أو عدم وضع حزام الأمان.

وتعتمد الفكرة على تحويل الرادار من جهاز تقليدي يراقب السرعة إلى منظومة تقنية أكثر شمولًا لمتابعة سلوك السائق والتأكد من الالتزام بقواعد السلامة على الطريق. 

بداية التطبيق في إسبانيا

أشار التقرير إلى أن نشر هذه التكنولوجيا بدأ في إسبانيا خلال يونيو 2026، وكانت مدينة بامبلونا في منطقة نافارا من أوائل المدن التي أعلنت اعتماد هذا النوع من الرادارات.

وبدأت المدينة بأربعة أجهزة جديدة يمكن نقلها بين النقاط التي تشهد مشكلات مرورية أو تحتاج إلى مراقبة أكبر، في خطوة تهدف إلى تعزيز السلامة والحد من المخالفات التي قد تؤدي إلى حوادث خطيرة. 

لماذا يركز الذكاء الاصطناعي على داخل السيارة؟

يعد استخدام الهاتف أثناء القيادة من السلوكيات التي قد تشتت انتباه السائق،  كما يمثل عدم ارتداء حزام الأمان خطرًا إضافيًا في حالة وقوع حادث.

ومن هنا، تسعى التكنولوجيا الجديدة إلى مراقبة هذه السلوكيات بصورة أكثر دقة، بدل الاعتماد فقط على وجود شرطي مرور في موقع المخالفة.

هل تنتشر التقنية في مدن أخرى؟

لا يتوقف الأمر بالضرورة عند بامبلونا، إذ إن اعتماد هذه الأنظمة وفتح المجال أمام استخدامها على نطاق أوسع قد يمهد لتطبيقها تدريجيًا في مناطق أخرى من إسبانيا وعلى شبكة الطرق العامة.

وتشير هذه الخطوة إلى اتجاه متزايد نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة المرور، بحيث تصبح الكاميرات والرادارات أكثر قدرة على تحليل ما يحدث على الطريق واتخاذ دور أكبر في دعم السلامة المرورية. 

التكنولوجيا تعيد تعريف مراقبة الطرق

وتكشف الرادارات الذكية عن تحول واضح في طريقة استخدام التكنولوجيا لمراقبة الطرق؛ فبدلًا من التركيز على سرعة المركبات فقط، أصبحت الأنظمة الحديثة قادرة على تحليل تفاصيل إضافية داخل السيارة.

ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، قد تشهد السنوات المقبلة مزيدًا من التقنيات التي تعتمد على تحليل الصور والبيانات للمساعدة في الحد من السلوكيات الخطرة وتعزيز السلامة على الطرق.

 

تم نسخ الرابط