استشارية أسرية توضح الفرق بين الهزار والتنمر
أكدت سماح عبد الفتاح، الاستشارية الأسرية، أهمية توعية الأطفال بالفارق بين الهزار والتنمر، مشددة على أن غياب هذا الفهم هو ما يفتح الباب لمشكلات نفسية وسلوكية داخل المدارس.
المعيار الأساسي للتفرقة بين الهزار والتنمر
وأوضحت خلال حلقة برنامج "الرحلة"، المذاع على قناة الناس، أن ترسيخ هذا المفهوم داخل البيت ينعكس مباشرة على سلوك الأطفال في المدرسة، قائلة: “تخيلوا لو كل طفل اتعلم في بيته الفرق ده.. هيروحوا الفصل كلهم فاهمين نفس القاعدة، ساعتها مين هيتنمر على مين؟”.
وبيّنت أن المعيار الأساسي للتفرقة بسيط وواضح: “التنمر يعني ناس بتضحك وواحد متضايق أو بيعيط، إنما الهزار الحقيقي إننا كلنا بنضحك مع بعض”.
مؤشر خطير
وأضافت أن الهزار لا يكون على حساب مشاعر شخص بعينه، بل يكون في إطار من الرضا والقبول من الجميع.
وأشارت إلى أن بعض الأطفال قد يضحكون رغم شعورهم بالإحراج أو الألم، فقط لإخفاء مشاعرهم، وهو ما يستدعي انتباه الأهل والمعلمين، متابعة: “في ولاد بتضحك عشان تداري كسوفها أو إحراجها، وده مش هزار.. ده مؤشر لازم ناخد بالنا منه”.
وشددت عبد الفتاح على أن بناء وعي الأطفال بهذه الفروق الدقيقة يساهم في خلق بيئة مدرسية أكثر أمانًا ودعمًا، ويقلل من حالات التنمر التي قد تترك آثارًا نفسية عميقة على الأطفال.
وفي وقت سابق، أكد الشيخ كرم فراج، شيخ مسجد السيدة سكينة رضي الله عنها، أن الدعابة والمرح من الأخلاق الطيبة التي تدخل السرور على القلوب، إذا التزم صاحبها حدود الأدب والاحترام، مشددًا على أن "الهزار الحلو هو اللي يفرّح من غير ما يوجّع".
الشيخ كرم فراج: الهزار بأدب يفرح القلوب.. والتنمر مش خفة دم
وأوضح الشيخ كرم فراج أن الضحك الصافي يُطيل العمر ويُنعش الروح، لكن بعض الناس يُسيئون فهم المزاح، فيتحول الهزار إلى تجريح وسخرية وألفاظ غير لائقة، قائلاً: "عايزين نوصل للهزار السُكّر من غير ما نجرّح، نضحك ونفرفش بس نحافظ على الاحترام وما نكسرش بخاطر حد."
وأشار شيخ مسجد السيدة سكينة, إلى أن المزاح الذكي لا يتعدّى على مشاعر الآخرين، وأن هناك خطوطًا حمراء يجب ألا تُمس، منها الشكل أو الوزن أو الأهل أو الأمور الشخصية التي تُسبب الحرج. وأضاف: "لو صاحبك اتضايق من هزارك، حتى لو أنت شايفه بسيط، وقف فورًا واعتذر، لأن راحتك النفسية أهم من ضحكة سريعة."
التريقة ليست هزارا
وشدد كرم فراج شيخ مسجد السيدة سكينة على أن "التريقة ليست هزارًا، بل قلة ذوق"، موضحًا أن هناك فرقًا كبيرًا بين المزاح اللطيف الذي يرسم البسمة، وبين السخرية التي تُضعف الثقة بالنفس. وقال: "اللي يهزر على خلقة ربنا أو صفة ثابتة في غيره، ده مش دم خفيف، ده تنمر مقنّع."
خطورة استخدام الألفاظ النابية في المزاح
كما نبه الشيخ كرم فراج إلى خطورة استخدام الألفاظ النابية في المزاح، مؤكدًا أن "الضحكة الحقيقية لا تحتاج إلى كلمة خارجة"، مضيفًا: "اللي بيستخدم ألفاظ سوقية مش بيضحك الناس بجد، هو بس بيعمل صدمة لحظية، لكن الضحك ده هش ومش بيطول."
وقال كرم فراج شيخ مسجد السيدة سكينة: "كونك مهذب مش معناه إنك دمك تقيل، بالعكس، اللي بيعرف يهزر من غير ما يجرح ولا يستخدم ألفاظ وحشة، ده اللي بنقول عليه دمّه خفيف وذكي اجتماعيًا. خلّي ضحكتك راقية، ولو الهزار هيوجع حد، يبقى ما لوش لازمة أصلاً."