عاجل

سمير فرج: استهداف المنشآت المدنية يرفع كلفة الحرب إنسانيا وسياسيا

اللواء الدكتور سمير
اللواء الدكتور سمير فرج

أكد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن استمرار العمليات العسكرية يفرض أعباءً اقتصادية متزايدة على الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الوقود ينعكس بشكل مباشر على المواطن الأمريكي، وهو ما يزيد الضغوط الداخلية على الإدارة الأمريكية لإنهاء التصعيد.

استنزاف الصواريخ والمنظومات الدفاعية يمثل تحديًا لواشنطن

وأوضح، خلال حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن الرأي العام الأمريكي بدأ يتساءل عن جدوى تحمل هذه التكاليف، خاصة في ظل ما تتطلبه العمليات العسكرية من إنفاق متواصل.

وأشار فرج إلى أن أحد أبرز التحديات أمام الولايات المتحدة يتمثل في استهلاك كميات كبيرة من الصواريخ ومنظومات الدفاع الجوي، مؤكدًا أن الجيوش تعتمد على مخزون استراتيجي يجب الحفاظ عليه لضمان الجاهزية القتالية.

وأضاف أن تعويض هذا المخزون لا يتم بشكل فوري، بل يحتاج إلى اعتماد موازنات جديدة وإبرام تعاقدات مع الشركات المصنعة، فضلًا عن انتظار فترات إنتاج قد تمتد لأشهر، وهو ما يجعل القيادات العسكرية حريصة على عدم استنزاف قدراتها الاستراتيجية.

استمرار الضربات قد يرفع الكلفة السياسية والإنسانية للحرب

وأوضح الخبير العسكري أن الضربات التي نُفذت استهدفت في الأساس مواقع عسكرية، مثل الرادارات ومنظومات القيادة والسيطرة وبعض مواقع الصواريخ، لافتًا إلى أن استمرار العمليات قد يدفع إلى استهداف منشآت مدنية، وهو ما يرفع كلفة الحرب سياسيًا وإنسانيًا.

وأشار إلى أن استمرار الهجمات الخارجية غالبًا ما يؤدي إلى تعزيز التماسك الداخلي في الدول المستهدفة، حيث يتجاوز المواطنون خلافاتهم الداخلية عند تعرض بلادهم لهجمات خارجية، وهو ما يحد من فعالية الضغوط العسكرية في تحقيق أهدافها السياسية.

الهدنة تمنح إيران فرصة لإعادة ترتيب قدراتها

ولفت فرج إلى أن فترات وقف إطلاق النار تمنح إيران فرصة لإعادة تشغيل بعض المنشآت المتضررة وتنظيم قدراتها العسكرية، موضحًا أن استقرار الأوضاع بشكل مؤقت يسمح بإجراء أعمال الإصلاح وإعادة توزيع الإمكانات.

وأكد أن الهدنات تمثل فرصة لالتقاط الأنفاس لجميع الأطراف، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات السياسية والدبلوماسية خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط