عاجل

الحر الشديد يهدد القلب والكلى.. كيف يحميك الترطيب من مضاعفات الصيف؟

الحر الشديد يهدد
الحر الشديد يهدد القلب والكلى

لا يقتصر تأثير ارتفاع درجات الحرارة على الشعور بالتعب والإرهاق، فالتعرض للحر الشديد قد يضع ضغطًا إضافيًا على القلب والكلى، خاصة عندما يفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل والأملاح من خلال التعرق.

 وتشير تقارير صحية حديثة نشرتها هيلث لاين إلى أن الجفاف الناتج عن الطقس الحار يمكن أن يؤثر في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، كما قد يزيد مخاطر المشكلات الكلوية لدى بعض الأشخاص.

عندما ترتفع حرارة الجسم، تتمدد الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد للمساعدة على التخلص من الحرارة، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم وزيادة معدل ضربات القلب.

 ومع فقدان السوائل بسبب التعرق، يضطر القلب إلى بذل مجهود إضافي للحفاظ على تدفق الدم إلى أعضاء الجسم.

ويصبح الأمر أكثر خطورة لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من أمراض القلب، إذ يمكن للجفاف واضطراب توازن الأملاح أن يزيدا من صعوبة السيطرة على بعض الحالات، مثل قصور القلب وأمراض الشرايين واضطرابات نظم القلب.

الجفاف يربك ضغط الدم

يؤدي فقدان السوائل إلى انخفاض حجم الدم داخل الدورة الدموية، ما قد يسبب انخفاض ضغط الدم والدوخة والإغماء في بعض الحالات. 

وفي المقابل، تشير هيلث لاين إلى أن الجفاف قد يرتبط أيضًا بارتفاع ضغط الدم نتيجة استجابات الجسم الهرمونية التي تساعد على الاحتفاظ بالماء وتضييق الأوعية الدموية.

كما يمكن أن تظهر علامات الجفاف في صورة عطش وجفاف الفم والتعب والصداع والدوخة، بينما قد تتطور الحالات الشديدة إلى سرعة ضربات القلب والتنفس واضطرابات ضغط الدم.

الكلى تدفع ثمن فقدان السوائل

تحتاج الكلى إلى كمية كافية من السوائل للقيام بوظائفها بصورة طبيعية، ولذلك فإن الجفاف الشديد يمكن أن يشكل ضغطًا عليها. 

وتوضح هيلث لاين، أن الجفاف غير المعالج قد يؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات خطيرة، من بينها إصابة الكلى أو الفشل الكلوي.

وتزداد أهمية الانتباه إلى الترطيب لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو مشكلات صحية تؤثر في توازن السوائل، إذ يمكن أن يكون فقدان الماء والأملاح خلال موجات الحر أكثر تأثيرًا عليهم.

الأكثر عرضة لمضاعفات الحر

لا يتأثر الجميع بالحرارة الشديدة بالطريقة نفسها، وتزداد المخاطر لدى كبار السن، والأشخاص المصابين بأمراض القلب أو الكلى، ومرضى السكري، وكذلك من يتناولون بعض الأدوية التي تؤثر في ضغط الدم أو توازن السوائل. 

كما يمكن أن يكون النشاط البدني الشديد في الطقس الحار عاملًا إضافيًا يزيد الضغط على القلب والجسم.

علامات تستدعي الانتباه

يجب عدم تجاهل الدوخة الشديدة أو الإغماء أو سرعة ضربات القلب أو الضعف غير المعتاد أو الصداع أو الغثيان، خصوصًا بعد التعرض لفترة طويلة للحرارة.

أما ألم أو ضغط الصدر، وصعوبة التنفس، والارتباك، أو فقدان الوعي، فتحتاج إلى تقييم طبي عاجل، لأنها قد تشير إلى مشكلة أكثر خطورة من مجرد الإجهاد الحراري.

كيف تحمي قلبك وكليتيك في الصيف؟

تنصح هيلث لاين بشرب السوائل بصورة منتظمة خلال اليوم وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش، مع زيادة الاحتياج إلى السوائل في الطقس الحار أو أثناء النشاط البدني.

 كما يمكن أن تساعد الأطعمة الغنية بالماء، مثل البطيخ والخيار والخس والفراولة، في دعم الترطيب.

ومن الأفضل تقليل التعرض المباشر للحرارة الشديدة، وتجنب الأنشطة البدنية المجهدة خلال ساعات ارتفاع درجات الحرارة، والبحث عن أماكن باردة أو مكيفة عند اشتداد الحر.

ويجب على مرضى القلب والكلى عدم تغيير جرعات الأدوية أو كميات السوائل التي يتناولونها من تلقاء أنفسهم، بل مناقشة أي احتياج لتعديل العلاج مع الطبيب، لأن بعض الحالات الطبية تتطلب تنظيم كمية السوائل والأملاح بصورة خاصة.

تم نسخ الرابط