الإفتاء وأكاديمية البحث العلمي يبحثان آليات توسيع مجالات التعاون
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أنَّ دارَ الإفتاء المصرية تُولي اهتمامًا كبيرًا بالبحث العلمي الرصين، باعتباره أحدَ المرتكزات الأساسية لتطوير العمل الإفتائي، ومواكبةِ المستجدات والقضايا المعاصرة وفق منهجيةٍ علميةٍ تجمع بين أصالة الشريعة ومتطلبات الواقع.
ترشيد الخطاب الإفتائي
ونوه مفتي الجمهورية إلى أنَّ الشراكة مع المؤسسات العلمية والبحثية تُمثِّل ركيزةً مهمةً في بناء رؤًى معرفية تُسهم في ترشيد الخطاب الإفتائي وتعزيز دوره في خدمة المجتمع.
ومن جانبه، الدكتور عمرو فاروق، نائبَ رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، عن تقديره للدور العلمي الرائد الذي تضطلع به دارُ الإفتاء المصرية في نشر الفكر الوسطي الرشيد.

وأكد حرصَ الأكاديمية على بناء شراكاتٍ فاعلةٍ مع المؤسسات الوطنية ذات الأثر العلمي والمجتمعي، وفي مقدمتها دارُ الإفتاء المصرية، بما يدعم الابتكار المعرفي ويخدم القضايا الوطنية ذات الأولوية.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، ووضع آلياتٍ تنفيذيةٍ لتفعيل مجالات التعاون، بما يُحقِّق التكامل بين البحث العلمي والمؤسسات الدينية، ويُسهم في تطوير الخطاب الإفتائي وتعزيز دوره في مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.
إطلاق برامج تدريبية متخصصة
وتناول اللقاء، أيضا، آلياتِ توسيع مجالات التعاون بين الجانبين، من خلال تنفيذ مشروعاتٍ بحثيةٍ مشتركة، وتنظيم ندواتٍ علمية، وإطلاق برامجَ تدريبيةٍ متخصصة، إلى جانب تبادل الخبرات العلمية والفكرية بين الباحثين والمتخصصين في المؤسستين، بما يُعزِّز التكامل بين البحث الأكاديمي والعمل الإفتائي.
جاء ذلك خلال استقبال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، اليومَ الخميس، الدكتور عمرو فاروق، نائبَ رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا؛ لبحث سُبُلِ تعزيز التعاون المشترك بين دار الإفتاء المصرية وأكاديمية البحث العلمي، بما يُسهم في توظيف البحث العلمي لخدمة قضايا الفتوى المعاصرة، ودعم جهود التجديد الفقهي.
أبرز تريندات الفتوى
من جهة أخرى، كشف المؤشر العالمي للفتوى (GFI) التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، في العدد (52) من نشرته الدورية "فتوى تريندز" عن شهر يونيو، عن تصدر النوازل الرقمية والطبية المشهد الإفتائي، مع استمرار ترسيخ المرجعية المؤسسية لدار الإفتاء في مواكبة المستجدات المعاصرة، ورصد أبرز اتجاهات الفتاوى والموضوعات الدينية الأكثر تداولًا على منصات الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بهدف استشراف التحولات المؤثرة في الخطاب الإفتائي وقياس اتجاهات الرأي العام تجاه القضايا المعاصرة.
وأوضح المؤشر أن ثقة الجمهور المصري في فتاوى دار الإفتاء المصرية والمؤسسات الدينية شهدت تزايدًا ملحوظًا، باعتبارها المرجعية الأكثر موثوقية في التعامل مع النوازل والقضايا المستجدة، وهو ما يعكس الاعتماد المتنامي على الخطاب الإفتائي المؤسسي القائم على الاجتهاد الجماعي والمنهجية العلمية الرصينة، كما أظهرت نتائج الرصد والتحليل أن اهتمام الجمهور لم يعد يقتصر على قضايا العبادات والمعاملات التقليدية، بل امتد إلى القضايا المرتبطة بالتحولات الرقمية والتقنية والاجتماعية، بما يؤكد أن الفتوى أصبحت شريكًا رئيسًا في توجيه السلوك المجتمعي ومواكبة التطورات المتسارعة. التقرير كاملا.