عاجل

من الشراكة إلى القطيعة.. كيف خسرت إسرائيل حلفاءها في أوروبا؟

أوروبا وفلسطين
أوروبا وفلسطين

لم تعد العلاقة بين إسرائيل وأوروبا كما كانت قبل هجوم السابع من أكتوبر 2023، فبعد عقود من الشراكة السياسية والأمنية الوثيقة، دفعت الحرب في غزة والتصعيد في الضفة الغربية عدداً متزايداً من العواصم الأوروبية إلى تبني مواقف أكثر تشدداً تجاه حكومة بنيامين نتنياهو.

وفي السفارة الإسرائيلية بالعاصمة الفرنسية باريس، وصف سفير إسرائيل لدى فرنسا، جوشوا زركا، طبيعة العلاقة الحالية قائلاً إن هناك أزمة ثقة بين الجانبين، مؤكداً أن العلاقات الثنائية وصلت إلى أدنى مستوياتها، وأن حجم الفتور بات يجعل إسرائيل تجد صعوبة في التعامل مع فرنسا باعتبارها شريكاً في الملفات الأمنية أو القضايا الدولية.

ويحمل هذا التقييم دلالة خاصة، إذ إن زركا من مواليد فرنسا، ما يمنحه رؤية تجمع بين الخلفيتين الفرنسية والإسرائيلية، ويجعله شاهداً على التراجع الكبير الذي شهدته العلاقات بين البلدين.

ولم يعد التوتر مقتصراً على التصريحات والمواقف السياسية، بل امتد إلى خطوات عملية غير مسبوقة.

ففي 9 يونيو 2026، قررت فرنسا منع وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش من دخول أراضيها، على خلفية دوره في توسيع الاستيطان وارتفاع وتيرة العنف في الضفة الغربية.

وخلال الشهر ذاته، أعلنت باريس وزير الأمن القومي الإسرائيلي واليمنيي الصهيوني المتطرف إيتمار بن غفير شخصاً غير مرغوب فيه، بعد انتشار مقطع مصور يظهر عدداً من ناشطي "أسطول غزة" وهم مكبلون أثناء احتجازهم، ما أثار موجة انتقادات واسعة في عدد من العواصم الأوروبية، ترافقت مع اتهامات بإساءة معاملتهم. كما اتخذت سلوفينيا إجراءات مماثلة بحق الوزيرين.

وشكلت هذه القرارات سابقة لافتة، إذ نادراً ما تقدم الدول الأوروبية على منع وزراء في الحكومة الإسرائيلية من دخول أراضيها.

تم نسخ الرابط