عاجل

لماذا تكتسب زيارة رئيس مدغشقر إلى مصر أهمية استثنائية؟.. خبير يوضح|خاص

الدكتور رمضان قرني
الدكتور رمضان قرني

أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشأن الإفريقي، أن زيارة الرئيس ميكائيل راندريانيرينا، رئيس جمهورية مدغشقر، إلى مصر تحمل دلالات استراتيجية مهمة على صعيد العلاقات الثنائية، وتعكس توجهًا مصريًا متزايدًا نحو تعزيز حضورها في شرق وجنوب شرق القارة الأفريقية، بما يخدم المصالح السياسية والتنموية والاقتصادية المشتركة.

فتح آفاق جديدة للتعاون 

وأوضح قرني، في تصريحات خاصة أن الزيارة، التي تأتي بمناسبة مرور 56 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، تعد أول زيارة رئاسية بين الجانبين، بما يؤكد حرص القاهرة على فتح آفاق جديدة للتعاون مع دول المنطقة، في إطار سياسة مصرية تستهدف تعزيز الانخراط في القارة الأفريقية، وهو ما تجسد أيضًا في زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى تنزانيا، واستقبال وزير خارجية موزمبيق مؤخرًا.

وأضاف أن اختيار دول تنزانيا وموزمبيق ومدغشقر، المتجاورة جغرافيًا، يعكس اهتمامًا مصريًا بالتواجد داخل مثلث استراتيجي يرتبط بأهم الممرات الاقتصادية والتجارية في أفريقيا، في ظل قرب هذه الدول من ممر لوبيتو المدعوم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وكذلك من مسار مبادرة الحزام والطريق الصينية، بما يعزز فرص الشركات المصرية في الاستثمار والمشاركة بالمشروعات الكبرى داخل القارة.

توقيت الزيارة وأجندة مباحثاتها 

وأشار الخبير في الشأن الإفريقي إلى أن توقيت الزيارة وأجندة مباحثاتها يعكسان ركيزتين أساسيتين في التحرك المصري تجاه أفريقيا، تتمثل الأولى في دعم استقرار الدولة الوطنية، من خلال تأكيد القاهرة دعم المرحلة الانتقالية في مدغشقر عقب التطورات السياسية التي شهدتها البلاد خلال عام 2025، فيما تتمثل الثانية في دعم جهود التنمية عبر توقيع خمس مذكرات تفاهم في مجالات التشاور السياسي، والنقل البحري وتطوير الموانئ، وتعزيز الاستثمارات، والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، إلى جانب الشباب والرياضة.

ولفت قرني إلى أن الزيارة تحمل أيضًا رسائل مهمة بشأن تعزيز التنسيق بين مصر ومدغشقر في مواجهة تداعيات التغيرات المناخية، استمرارًا للدور المصري الذي برز منذ استضافة مؤتمر المناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ، إلى جانب التأكيد على أهمية توسيع دور القطاع الخاص المصري في قيادة العلاقات الاقتصادية مع الدول الأفريقية، بما يدعم التكامل الاقتصادي ويزيد من حجم الاستثمارات والتبادل التجاري بين مصر ودول القارة.

تم نسخ الرابط