مصرع شاب غرقا أثناء الاستحمام بزفتى وإنقاذ نجل عمه في اللحظات الأخيرة
تحولت لحظات هروب من حرارة الطقس المرتفعة إلى مأساة مؤلمة على ضفاف نهر النيل بمدينة زفتى بمحافظة الغربية، بعدما لقي شاب في مقتبل العمر مصرعه غرقًا، بينما نجا نجل عمه من الموت بأعجوبة خلال محاولة إنقاذه.
وشهدت منطقة أمام مجمع الإعلام القديم بمدينة زفتى حالة من الحزن والارتباك عقب ورود بلاغ يفيد بغرق شابين داخل مياه النيل أثناء نزولهما للاستحمام هربًا من درجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها المحافظة خلال الأيام الأخيرة.
وعلى الفور دفعت الجهات المعنية بقوات الإنقاذ النهري وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث بدأت فرق الإنقاذ عمليات البحث والتمشيط داخل المياه للوصول إلى الشابين. وبعد جهود مكثفة، تمكنت القوات من انتشال جثمان الشاب يوسف "ا"، من أبناء عزبة المصري التابعة لمركز زفتى، بعدما جرفته المياه وغاب عن الأنظار.
وبحسب شهود عيان، فإن نجل عمه محمد "ع" حاول التدخل سريعًا لإنقاذه فور شعوره بخطورة الموقف، إلا أنه تعرض هو الآخر للإجهاد وكاد أن يلقى المصير نفسه، قبل أن تتمكن قوات الإنقاذ من انتشاله وإنقاذه في الوقت المناسب.
وتلقى الشاب الناجي الإسعافات الأولية بموقع الحادث بعد إصابته بحالة إعياء شديدة نتيجة المجهود الذي بذله داخل المياه، قبل نقله إلى مستشفى زفتى العام لاستكمال الفحوصات الطبية والاطمئنان على حالته الصحية.
وخيمت حالة من الحزن على أسرة الشاب المتوفى وأهالي المنطقة عقب انتشار نبأ الحادث، خاصة أن الضحية كان في مقتبل العمر، وسط دعوات بالرحمة له والصبر والسلوان لأسرته.
من جانبها، أنهت قوات الإنقاذ الإجراءات اللازمة وانتقلت الجثة إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة. كما تم تحرير محضر بالحادث واتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة.
ويجدد الحادث التحذيرات من خطورة السباحة في نهر النيل والمجاري المائية غير المخصصة للاستحمام، خاصة في أوقات ارتفاع درجات الحرارة، لما قد تمثله من مخاطر تهدد حياة المواطنين، وتؤدي في بعض الأحيان إلى حوادث مأساوية تنتهي بفقدان أرواح شابة.



