عاجل

خلافات وصراخ.. ترامب ينفجر غضبًا في اجتماع أمني حول إيران

ترامب
ترامب

كشفت مصادر أمريكية مطلعة عن تفاصيل اجتماع أمني رفيع المستوى عقد الأسبوع الماضي في البيت الأبيض، قالت إنه شهد حالة من الغضب الشديد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بسبب محدودية الخيارات العسكرية المطروحة تجاه إيران وتعثر المسار الدبلوماسي.

وذكرت شبكة "إن بي سي"، نقلًا عن مصادر شاركت في الاجتماع، أن ترامب وجه انتقادات حادة لكبار مسؤولي الأمن القومي، معبرًا عن استيائه من عدم تحقيق تقدم ملموس نحو التوصل إلى اتفاق مع طهران، رغم العمليات العسكرية التي نفذت مؤخرًا.

وقال أحد المسؤولين المشاركين في المناقشات إن الرئيس الأمريكي شعر بإحباط كبير بعدما حققت واشنطن انتصارات تكتيكية لم تتحول إلى مكاسب استراتيجية على الأرض.

البيت الأبيض ينفي الرواية

في المقابل، نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، صحة هذه الرواية، مؤكدة أن ما ورد بشأن فقدان ترامب أعصابه خلال الاجتماع غير صحيح على الإطلاق.

<strong>ترامب</strong>
ترامب

ورغم النفي الرسمي، نقلت "إن بي سي" عن مصادر أخرى، من بينها أحد المقربين من ترامب، أن الرئيس الأمريكي يشعر بإحباط متزايد، إذ لم يكن يتوقع أن تكون المفاوضات مع إيران بهذه الصعوبة، كما لم يكن يرغب في تحول الحملة العسكرية إلى صراع طويل الأمد.

وأضاف المصدر أن الإدارة الأمريكية لا تمتلك حتى الآن استراتيجية واضحة تحدد مدة العمليات العسكرية أو آلية إنهائها، مشيرًا إلى وجود تباين داخل الإدارة بشأن الهدف الأساسي من المواجهة مع إيران.

وأوضح أن بعض المسؤولين يركزون على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما يرى آخرون أن الأولوية تكمن في حماية الملاحة بمضيق هرمز أو تدمير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية.

وأكد المسؤول أن غياب رؤية سياسية موحدة يعقد وضع خطة لإنهاء العمليات، قائلاً إن الولايات المتحدة حققت نجاحات عسكرية محدودة، لكنها لا تزال تفتقر إلى هدف سياسي واضح.

الجيش يستعد لتصعيد محتمل

ووفقًا للتقرير، يواصل الجيش الأمريكي الاستعداد لاحتمال تنفيذ حملة عسكرية أوسع ضد إيران، إلا أنه يفعل ذلك دون توجيهات نهائية بشأن الأهداف السياسية، وذلك بعد تنفيذ ضربات جديدة يوم الأربعاء، في أعقاب تهديدات أطلقها ترامب بتوجيه "ضربة قاضية" لطهران.

وأشار التقرير إلى أن الضربات الأخيرة لم تنجح حتى الآن في دفع إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات، كما تعثر المسار الدبلوماسي بعد انهيار مذكرة تفاهم سابقة، مما يترك واشنطن أمام خيارات صعبة، تتراوح بين توسيع المواجهة العسكرية أو التعامل مع واقع استمرار النفوذ الإيراني في مضيق هرمز.

<strong>ترامب</strong>
ترامب

وفي السياق نفسه، نقلت شبكة "سي إن إن" عن لايل غولدشتاين، مدير قسم العلاقات الآسيوية في مركز "أولويات الدفاع"، قوله إن الولايات المتحدة تواجه "مأزقًا حقيقيًا" في التعامل مع الأزمة.

تداعيات اقتصادية متصاعدة

كما أظهر استطلاع للرأي أجرته "سي إن إن" بالتعاون مع مؤسسة SSRS، ونشرت نتائجه يوم الأربعاء، أن نسبة التأييد الشعبي لسياسات ترامب المتعلقة بإيران وأسعار الوقود تقل عن 30%، وهو ما قد ينعكس سلبًا على فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.

وفي الوقت نفسه، تتواصل التداعيات الاقتصادية للأزمة، مع استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى تراجع إمدادات النفط وارتفاع أسعار الوقود والمنتجات المرتبطة بالطاقة، وسط مخاوف أوروبية من نقص إمدادات الغاز الطبيعي المسال خلال فصل الشتاء.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن أي تسوية محتملة ستتطلب صيغة تتيح لكل من واشنطن وطهران إعلان تحقيق مكاسب سياسية، مع وضع آلية مستقبلية لإدارة الملاحة في مضيق هرمز، قد تشمل مشاركة أطراف دولية.

تم نسخ الرابط