تيسيرات غير مسبوقة.. محلية النواب تكشف مفاجآت في تعديلات قانون التصالح|خاص
أكد النائب فيصل أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن وعضو لجنة الإدارة المحلية، أن تأخر تعديل قانون التصالح في مخالفات البناء لا يعني توقف العمل على الملف، وإنما يأتي في إطار مراجعة دقيقة من الحكومة واللجان البرلمانية، بهدف إصدار لائحة تنفيذية قابلة للتطبيق، تراعي البعد الاجتماعي وتحقق العدالة للمواطنين، مع غلق الباب أمام أي مخالفات جديدة.
تأخر إصدار قانون التصالح
وأوضح أبو عريضة في تصريحات خاصة، أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية وراء تأخر التعديلات، أولها دراسة جميع ملاحظات النواب لضمان صدور قانون يلبي احتياجات المواطنين، ويتجاوز المشكلات التي واجهها القانون السابق، والذي تعذر بموجبه على عدد كبير من المواطنين استكمال إجراءات التصالح.
وأضاف أن السبب الثاني يتمثل في ضخامة الملف، إذ يوجد نحو 950 ألف طلب غير مكتمل، بالإضافة إلى قرابة مليوني طلب لا تزال في انتظار الفحص، وهو ما يستلزم وضع آليات جديدة لتسريع معدلات الإنجاز، بينما يتمثل السبب الثالث في الانتهاء من إعداد حزمة تعديلات على القانونين رقمي 17 لسنة 2019 و187 لسنة 2023، تمهيدًا لعرضها على مجلس النواب مع بداية دور الانعقاد المقبل.
وأشار عضو لجنة الإدارة المحلية إلى أن التعديلات المقترحة تتضمن حزمة من التيسيرات، أبرزها مد فترة تقديم طلبات التصالح، وإتاحة التقسيط على خمس سنوات دون فوائد، مع خصم 25% في حالة السداد الفوري، و50% للمستفيدين من برنامج "تكافل وكرامة"، إلى جانب السماح باستكمال صب الأسقف وأعمال الإحلال والتجديد.
تشطيب الواجهات وتوصيل المرافق
كما تشمل التعديلات، بحسب أبو عريضة، إعفاء المتقدمين فرادى من شرط تشطيب الواجهات وتوصيل المرافق، فضلاً عن توسيع نطاق التصالح ليشمل المتناثرات السكنية والمتاخمات، والسماح بالتصالح في بعض الحالات خارج الحيز العمراني.
وأكد أن فلسفة القانون الجديد تقوم على تحقيق التوازن بين الحفاظ على هيبة الدولة ومراعاة الظروف الاجتماعية للمواطنين، عبر تغطية نحو 90% من مخالفات البناء، بما يتيح مخرجًا قانونيًا للمواطنين ويمنع تكرار المخالفات مستقبلًا.
واختتم أبو عريضة تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة تستهدف غلق ملف التصالح نهائيًا، مشيرًا إلى أن التعديلات الجديدة تمثل فرصة أخيرة لتقنين الأوضاع، داعيًا المواطنين إلى سرعة استكمال ملفاتهم والاستفادة من التيسيرات، خاصة مع مد فترة التقديم حتى نوفمبر 2026، مؤكدًا أن التصالح يهدف إلى تقنين الأوضاع وحماية حقوق المواطنين والدولة في آن واحد.