عاجل

الكنيسة تحيي ذكرى استشهاد مارينا الشهيدة.. تعرف على قصتها

الكنيسة القبطية
الكنيسة القبطية

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم ذكرى استشهاد القديسة مارينا، إحدى أشهر شهيدات المسيحية، التي اشتهرت بثباتها في الإيمان وانتصارها على تجارب الشيطان، بعدما تحملت صنوفًا قاسية من العذاب دفاعًا عن إيمانها بالسيد المسيح، بحسب الاعتقاد المسيحي.

ووفقًا للسنكسار الكنسي، وُلدت القديسة مارينا في مدينة أنطاكية لأسرة وثنية من كبار القوم، وبعد وفاة والدتها أرسلها والدها إلى مربية مسيحية قامت بتربيتها، وهناك تعرفت على الإيمان المسيحي، وتأثرت بسير الشهداء وما أعده الله لهم من أمجاد، فتاقت إلى أن تقدم حياتها شهادة للمسيح.

وخلال إحدى المرات، شاهدها والي الإقليم «لوفاريوس» فأُعجب بجمالها وأمر بإحضارها إليه، ولما علم أنها مسيحية حاول إقناعها بترك إيمانها والسجود للأوثان، كما وعدها بالزواج وبالكثير من الامتيازات، إلا أنها رفضت جميع الإغراءات، وأعلنت تمسكها بالمسيح بكل شجاعة.

وأمام ثباتها، أمر الوالي بتعذيبها بوحشية، حيث مُشط جسدها بأمشاط من حديد، ووُضعت عليها مواد حارقة من الخل والجير والملح، ثم أُودعت السجن ظنًا أنها فارقت الحياة، إلا أن ملاك الرب ظهر لها وشفاها من جميع جراحها.

ويروي السنكسار أن القديسة تعرضت أيضًا لتجربة قاسية عندما ظهر لها ثعبان عظيم وابتلعها، لكنها ظلت تصلي داخل جوفه وهي ترسم علامة الصليب، فانشق الثعبان إلى نصفين وخرجت سالمة بقوة الإيمان.

وعندما رآها الوالي في اليوم التالي معافاة، حاول مرة أخرى إقناعها بعبادة الأصنام، لكنها أكدت أن المسيح هو الإله الحي، رافضة كل محاولات الترهيب والترغيب، فأمر بتعذيبها مجددًا وإيداعها السجن، حيث شفاها ملاك الرب مرة أخرى.

كما يذكر السنكسار أن الشيطان ظهر لها محاولًا إضعاف عزيمتها ودفعها إلى الخضوع للوالي، لكنها أدركت حيلته، وتمسكت بعلامة الصليب، وانتهرته حتى اعترف بما يزرعه بين البشر من خطايا، ثم طردته بقوة إيمانها.

وتظل القديسة مارينا واحدة من أبرز نماذج الثبات في تاريخ الكنيسة، إذ تجسد سيرتها معاني الصبر والإيمان والتمسك بالمسيح رغم الاضطهاد، وهو ما جعلها تحظى بمكانة خاصة في الوجدان الكنسي عبر الأجيال.

تم نسخ الرابط