عمرو الورداني: العين بوابة القلب وضبط النظر مفتاح التوازن النفسي
قال الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، إن ضبط نظر الإنسان يُعد من أهم مفاتيح استقرار النفس وسلامة القلب، مشيرًا إلى أن العين ليست مجرد أداة للرؤية، بل بوابة المعاني التي تصل إلى داخل الإنسان.
وأوضح خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الأربعاء، أن النصوص الشرعية أكدت أهمية الاهتمام بالعين وغضّ البصر، لأنها النافذة التي تعبر منها النفس إلى القلب، ومنها يبدأ كثير من الاضطراب الداخلي إذا لم يكن النظر متزنًا.
وأضاف أن كل خلل في القلب غالبًا ما يبدأ من نظرة غير منضبطة، خاصة حين تتحول إلى نظرة تتعلق بما في أيدي الآخرين، ما يجعل الإنسان يفقد تدريجيًا قدرته على رؤية النعم التي أنعم الله بها عليه.
وأشار إلى أن هناك فرقًا كبيرًا بين أن يرى الإنسان ليتعلم ويستفيد، وبين أن ينشغل بمتابعة حياة الآخرين بدافع التمني، موضحًا أن التعلم يفتح أمام الإنسان الطريق ويمنحه الأمل، بينما هذا الانشغال قد يحصره داخل مشهد واحد ويمنعه من التقدم.
وأكد أن كثيرًا من الناس يقعون في هذا الفخ تحت وهم الاستفادة، فيتابعون كيف يعيش الآخرون أو يستمتعون، لكن الأمر يتحول تدريجيًا إلى حالة من التعلق الداخلي بما ليس في أيديهم.
ولفت إلى أن هذه الحالة قد ترجع في جذورها إلى نشأة الإنسان، خاصة إذا تربى وهو يشعر بعدم التقدير أو أنه غير مرئي مقارنة بغيره، وهو ما يتفاقم مع الإحساس بالحرمان أو المظلومية.
واستشهد بقول الله تعالى: ﴿مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾، مبينًا أن هذه الوساوس قد تتسلل إلى الإنسان من خلال نظره، فتؤثر على رؤيته لنفسه وقدرته على الاستمرار.



