مفاوضات القاهرة تعود.. حماس تطرح صيغة جديدة لكسر جمود اتفاق غزة
تستأنف اليوم الأربعاء، في العاصمة المصرية القاهرة، جولة جديدة من المباحثات بين الوسطاء ووفد الفصائل الفلسطينية، لبحث تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط أجواء من التفاؤل الحذر بإمكانية إحراز تقدم في المرحلة الثانية من الاتفاق، إذا أبدت إسرائيل مرونة تجاه المقترحات المطروحة.
ومن المقرر أن يعقد وفد حركة "حماس" المفاوض، برئاسة زاهر جبارين، سلسلة لقاءات مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك، بعد اجتماع تمهيدي عقده الوفد، مساء يوم الثلاثاء، مع مسؤولي ملف فلسطين في المخابرات المصرية، لبحث جدول أعمال الجولة الجديدة.
حماس تبحث مع الوسطاء صيغة جديدة لدفع المرحلة الثانية من الاتفاق
ووفقًا لمصادر في الحركة، يتوقع أيضًا عقد لقاء بين وفد "حماس" والممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" في قطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، خلال هذه الجولة، دون تحديد موعد رسمي حتى الآن.

وأكدت مصادر مطلعة أن قيادة "حماس" تنظر بتفاؤل إلى فرص التوصل لاتفاق، في ضوء الصيغة الجديدة التي أعدتها الحركة بالتنسيق مع الفصائل الفلسطينية، والتي تتضمن مقترحات أكثر مرونة بشأن الملفات الخلافية، على أن يبقى نجاحها مرتبطًا بموقف إسرائيل.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" باسم نعيم إن الوفد المفاوض يسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق، وفي مقدمتها إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميًا، والسماح بإدخال البيوت المتنقلة (الكرفانات)، والمعدات الثقيلة، والوقود ومواد البناء، إلى جانب زيادة أعداد المرضى والجرحى والمسافرين عبر معبر رفح.
وأضاف أن الحركة تسعى أيضًا إلى تهيئة الظروف اللازمة لبدء عمليات التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة، وتحسين الأوضاع الإنسانية للسكان.
رؤية جديدة لإدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية
وتشير مصادر فلسطينية إلى أن "حماس" والفصائل اتفقت على تقديم رؤية جديدة تتضمن مرونة أكبر في ملفي إدارة قطاع غزة وسلاح الفصائل، بهدف إزالة العقبات أمام استكمال الاتفاق ودفع إسرائيل للموافقة على المرحلة الثانية.
ووفقًا للمصادر، تنص الصيغة الجديدة على حصر وجمع وتخزين الأسلحة الثقيلة بإشراف اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، وبالتنسيق مع مجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية، دون أي تدخل إسرائيلي، فيما يبقى السلاح الفردي خاضعًا للقوانين الفلسطينية.

كما تتضمن المقترحات قبول مناقشة ملف البنية العسكرية للفصائل ضمن إطار المفاوضات، مع التأكيد على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه وفق القانون الدولي.
حماس تتمسك بتثبيت الهدنة وتحسين الأوضاع الإنسانية في غزة
وتشمل الرؤية أيضًا تسليم جميع المؤسسات الحكومية والخدمية والأمنية إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية فور تسلمها إدارة القطاع، وتشكيل لجنة فصائلية للتنسيق مع قوة الاستقرار الدولية لضمان الأمن والاستقرار.
وفيما يتعلق بملف الموظفين، تقترح الحركة تشكيل لجنة من خبراء قانونيين فلسطينيين وعرب ودوليين لدراسة أوضاع موظفي حكومة غزة، بما يشمل دمجهم في مؤسسات السلطة الفلسطينية أو إحالتهم إلى التقاعد مع حفظ حقوقهم، باستثناء العاملين في وزارتي الصحة والتعليم.
كما تطالب "حماس" بضمانات من الوسطاء و"مجلس السلام" والإدارة الأمريكية تكفل التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق، وصولًا إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، والانطلاق في تنفيذ برامج إعادة الإعمار.



