عاجل

محمد أبو عاصي: مصر تتحول إلى مركز عالمي للطاقة واللوجستيات رغم التحديات

محمد أبو عاصي
محمد أبو عاصي

أكد محمد أبو عاصي، الكاتب الصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي، أن تقييم الوضع الاقتصادي المصري يحتاج إلى النظر للصورة الكاملة، في ظل التوترات الإقليمية والدولية التي يشهدها العالم، موضحا أن هناك فجوة بين معدلات النمو الاقتصادي وانعكاسها على الشارع، وهي نقطة يجب النظر إليها من جانبين.

إعادة تصحيح للمسار الاقتصادي

وقال محمد أبو عاصي، خلال حواره عبر القناة الأولى المصرية، إن مصر تنفذ حاليا عملية إعادة تصحيح للمسار الاقتصادي، مشيرا إلى أن الدولة تمتلك موقعا جغرافيا متميزا، لكنها تعمل حاليا على تعظيم الاستفادة منه من خلال تطوير البنية التحتية، بما يشمل الموانئ والمطارات، إلى جانب إنشاء مناطق اقتصادية ولوجستية تربط حركة التجارة العالمية.

صراعات مرتبطة بالثروات والطاقة

وأضاف أن الدولة كانت متأخرة في بعض الملفات المهمة، وعلى رأسها ملف الطاقة، مؤكدا أن العالم يتجه إلى صراعات مرتبطة بالثروات والطاقة والتكنولوجيا، وهو ما يتطلب الاستعداد من خلال بناء اقتصاد قادر على المنافسة.

وأوضح أن تأثير الاقتصاد على المواطن يرتبط أيضا بالأوضاع العالمية، لافتا إلى أن المنطقة تشهد حالة من التوتر والصراعات المستمرة، وهو ما ينعكس على الاقتصاد المصري باعتباره جزءا من الاقتصاد العالمي.

ضربات عسكرية في منطقة باب المندب

وأشار إلى أن مجرد الإعلان عن ضربات عسكرية في منطقة باب المندب، أو إرسال جماعات في اليمن رسائل إلى شركات الشحن العالمية، يدفع بعض الشركات إلى تجنب المرور عبر هذا الممر الملاحي، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على إيرادات قناة السويس.

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط عالميا يمثل عبئا إضافيا على الاقتصاد المصري، إلى جانب تأثير التحذيرات التي تصدرها بعض الدول لرعاياها بعدم السفر إلى منطقة الشرق الأوسط، وهو ما ينعكس على حركة السياحة والاستثمار في المنطقة.

قياس أداء الاقتصاد

وأكد أن قياس أداء الاقتصاد لا يكون من زاوية واحدة، قائلا: «لو هتقيس الاقتصاد على المواطن، بص لمعدلات البطالة.. هل بتزيد ولا بتقل؟»، مشيرا إلى أن معدل البطالة تراجع إلى نحو 6%، رغم الأزمات العالمية، معتبرا أن ذلك يعد مؤشرا إيجابيا يحسب للاقتصاد المصري.

وأوضح أن مصر أصبحت نقطة رئيسية في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع اعتماد دول الخليج على الموانئ الغربية، مثل ميناء ينبع، ثم قناة السويس، لنقل صادراتها من النفط إلى أوروبا.

مبادلة الديون مقابل استثمارات جديدة 

وأضاف أن الدولة تعمل أيضا على جذب الشركات العالمية المتخصصة في قطاع الطاقة والصناعة، لافتا إلى إعلان إيطاليا عن العمل على ملف مبادلة الديون مقابل استثمارات جديدة داخل مصر، إلى جانب إقامة مناطق لوجستية ومشروعات صناعية بالتعاون مع شركات عالمية.

وأشار إلى أن دخول الشركات الدولية إلى السوق المصرية يسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة، موضحا أن دولا أوروبية وصينية بدأت بالفعل في تنفيذ استثمارات صناعية بمناطق مثل العلمين والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يعزز من قدرة مصر على التحول إلى مركز صناعي ولوجستي إقليمي.

التضخم أزمة عالمية

واختتم أبو عاصي تصريحاته قائلا إن المواطن قد يشعر بوجود زيادات في الدخل، لكن التضخم العالمي المرتفع يلتهم جزءا كبيرا منها، لافتا إلى أن التضخم لا يقتصر على مصر فقط، وإنما يمثل أزمة عالمية، إضافة إلى عوامل داخلية من بينها تحركات سعر الدولار التي تدفع بعض التجار إلى التحوط برفع الأسعار.

تم نسخ الرابط