طرقات على الأبواب بدلا من رسائل الهاتف.. فيديو لمندوبي تحصيل القروض يثير جدلا
لم يعد الأمر يقتصر على رسائل تذكير أو مكالمات هاتفية للمطالبة بسداد الأقساط، فخلال الأيام الماضية أثار مقطع فيديو متداول على منصة إكسحالة واسعة من الجدل، بعدما أظهر أشخاصا قيل إنهم مندوبو تحصيل قروض يقفون أمام أحد المنازل للمطالبة بسداد مستحقات مالية.
الفيديو أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول أساليب تحصيل الديون، وحدود ما يمكن أن تقوم به شركات أو جمعيات التمويل عند تأخر العملاء في السداد، خاصة إذا وصل الأمر إلى طرق أبواب المنازل، وهو ما اعتبره كثيرون تصرفا يثير القلق لدى الأسر، خصوصًا في وجود الأطفال وكبار السن.
وتزامنا مع تداول الفيديو، كتب أحد مستخدمي منصة إكس، منشورا طالب فيه الجهات المعنية بالتدخل، جاء فيه: «خطر يهدد المجتمع.. إلى من يهمه الأمر، وقفة حاسمة ضد كل من يطرق أبواب الناس من مناديب محصلي القروض، والقبض عليهم لترويعهم المواطنين، ومطالبتهم بأقساط قروض من هذه الشركات والجمعيات المنتشرة على مستوى الجمهورية، والتي تدمر الناس، وبالأخص الشباب».
وكتب مستخدم آخر: «شركات تحصيل القروض تخترق القانون وتتعدى على منازل المواطنين».
المنشور حظي بتفاعل واسع بين مؤيدين اعتبروا أن بعض أساليب التحصيل قد تتجاوز الحدود المقبولة وتمثل ضغطا نفسيا على الأسر، وبين آخرين رأوا أن سداد الالتزامات المالية يظل مسؤولية المقترض، مع ضرورة أن يتم التحصيل وفق القانون وبما يحفظ كرامة جميع الأطراف.
ويرى متابعون أن انتشار تطبيقات وشركات التمويل الاستهلاكي سهّل الحصول على القروض الصغيرة، خاصة بين الشباب، إلا أن التعثر في السداد قد يضع بعض العملاء تحت ضغوط مالية ونفسية كبيرة، وهو ما يجعل الالتزام بالإجراءات القانونية في التحصيل أمرا ضروريا لحماية حقوق الشركات والعملاء في الوقت نفسه.
كما أكدوا ان إجراءات لتحصيل الديون يجب أن تتم في إطار القانون، وبما يضمن عدم انتهاك خصوصية الأفراد أو تعريضهم للترويع أو الإحراج، مع إتاحة الفرصة للعملاء للوصول إلى حلول مثل إعادة جدولة الأقساط أو التسوية وفق اللوائح المنظمة.
وفي ظل الجدل الذي أثاره الفيديو، تتجدد الدعوات إلى تشديد الرقابة على آليات التحصيل، والتأكد من التزام جميع الجهات الممولة بالإجراءات القانونية، حتى لا تتحول رحلة الحصول على قرض إلى مصدر خوف داخل البيوت، أو إلى مشاهد تثير قلق المجتمع.