عاجل

«شوف ابن عمك جاب كام».. استشاري صحة نفسية تحذر من مقارنة الأبناء بغيرهم

نهى الخولي
نهى الخولي

حذرت الدكتورة نهى الخولي استشاري الصحة النفسية، أولياء الأمور من مقارنة أبنائهم بغيرهم بعد إعلان نتيجة الثانوية العامة، مؤكدة أن المقارنة من أكثر الأساليب التي تهدم ثقة الأبناء بأنفسهم، وقد تترك آثارًا نفسية خطيرة.

مبدأ المقارنة هدام وليس بناء

وقالت الدكتورة نهى الخولي، خلال حوارها عبر القناة الأولى المصرية، إن مبدأ المقارنة هدام وليس بناء، موضحة أن ترديد عبارات مثل: «شوفت ابن عمك جاب كام؟» أو «شفت ابن الجيران؟» لا يساعد الطالب على التحسن، بل يشعره بالنقص ويهدم ثقته بنفسه.

كل طالب شخصية مستقلة

وأضافت أن كل طالب شخصية مستقلة وله قدراته وإمكاناته، قائلة: «حتى صوابع إيدك مش نفس الطول، وبصمة كل صباع مختلفة، فإزاي نقارن حد بحد تاني؟ لازم نعلم أبناءنا إن كل واحد متفرد بذاته، وإن قيمته مش في مجموعه ولا في درجاته».

المقارنة لن تدفع الأبناء إلى الأمام

وأكدت أن المقارنة توصل للطالب رسالة خاطئة بأنه أقل من غيره، بينما الحقيقة أن لكل شخص طبيعته وأسلوبه وقدراته الخاصة، مشددة على أن المقارنة لن تدفع الأبناء إلى الأمام، وإنما ستكون سببًا في تراجعهم نفسيا.

كما حذرت من أسلوب «الحب المشروط»، عندما يربط بعض الآباء والأمهات حبهم لأبنائهم بالحصول على مجموع معين، موضحة أن هذا الأمر قد يدفع بعض الطلاب، إذا جاءت النتيجة أقل من المتوقع، إلى العزلة أو الدخول في أزمات نفسية شديدة.

الحزن بعد إعلان النتيجة أمر طبيعي

وأوضحت أن الحزن بعد إعلان النتيجة أمر طبيعي ويجب أن يسمح للطالب بالتعبير عنه، لكن إذا تحول إلى اعتقاد دائم بالفشل أو استمر جلد الذات لأكثر من أسبوعين أو ثلاثة، فقد يكون ذلك مؤشر على الدخول في مرحلة اكتئاب تستوجب الانتباه والدعم.

وأكدت الدكتورة نهى الخولي أن من الأخطاء الشائعة أيضا محاولة بعض الآباء تحقيق أحلامهم الشخصية من خلال أبنائهم، مثل الإصرار على أن يصبح الابن طبيبا أو مهندسا لتحقيق رغبة لم تتحقق لديهم، مشددة على أن لكل ابن حياته وتجربته الخاصة ولا ينبغي تحميله طموحات الآخرين أو ممارسة ضغوط عليه لتحقيقها.

تم نسخ الرابط