تسع طعنات أنهت الحلم.. القصة الكاملة لجريمة عروس المنيا بعد 9 أشهر من زفافها
كانت مريم مدين صالح تضحك وهي تودع منزل أسرتها في عزبة الباشا التابعة لمركز أبو قرقاص بمحافظة المنيا يومها، اختلطت دموع الفرح بزغاريد الأقارب، وحملت الفتاة حقيبة صغيرة وأحلامًا أكبر، متجهة إلى بيت الزوجية في مدينة بدر بالقاهرة، معتقدة أنها تبدأ فصلًا جديدًا من حياتها.
لكن أحدًا لم يتخيل أن الرحلة التي بدأت بفستان أبيض ستنتهي بعد تسعة أشهر فقط داخل مشرحة، وأن تعود مريم إلى قريتها محمولة على الأكتاف بدلًا من أن تعود في زيارة تحمل فيها أخبارًا سعيدة.
اتصال هاتفي أنهى كل شيء
في لحظات قليلة، انقلبت حياة أسرة مريم رأسًا على عقب، رن هاتف والدها، فجاءه صوت شقيقة زوج ابنته يخبره بخبر لم يستطع استيعابه: "مريم ماتت، أخويا قتلها، والشرطة قبضت عليه".
توقف الزمن بالنسبة للأب، ولم يجد تفسيرًا لما يسمعه، كيف يمكن لابنته التي زفها عروسًا قبل أشهر قليلة أن تصبح ضحية جريمة؟ وكيف انتهت حياتها داخل منزل كان من المفترض أن يكون أكثر الأماكن أمانًا لها؟
رفضه أولًا ثم وافق أملًا في مستقبل أفضل
يروي والد الضحية لـ نيوز رووم، أن المتهم تربطه صلة قرابة بالعائلة، وتقدم لخطبة مريم أكثر من مرة، لكنه قوبل بالرفض في البداية لعدم امتلاكه عملًا ثابتًا يضمن مستقبلًا مستقرًا.
ومع انتقاله إلى مدينة بدر واستقراره في العمل، وافقت الأسرة على إتمام الزواج، اعتقادًا بأن الظروف أصبحت مناسبة لبناء حياة هادئة، إلا أن ما بدأ بالأمل انتهى بجريمة مزقت الأسرة بالكامل.
اعترافات صادمة وتحقيقات مستمرة
وكشفت التحقيقات الأولية، أن المتهم اعترف بارتكاب الجريمة، فيما قالت أسرة المجني عليها، في تصريحات خاصة لـ«نيوز رووم»، إنه برر فعلته بأنه استيقظ من نومه بعد رؤية حلم رأى فيه زوجته تحاول قتله، فاعتدى عليها فور استيقاظه.
وأظهرت التحريات الأولية، أن مريم تعرضت لتسع طعنات متفرقة، إلى جانب إصابات بالغة في الرأس، وهي الإصابات التي أنهت حياتها في الحال.
الكاميرات وثقت خروجه بعد الجريمة
ولم تتوقف الأدلة عند الاعترافات، إذ رصدت كاميرات المراقبة خروج المتهم من شقة الزوجية عقب الواقعة وهو يسير بصورة طبيعية، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من تحديد مكانه وضبطه.
كما أرشد المتهم، وفق التحقيقات، إلى أداة الجريمة، بينما أمرت النيابة العامة بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان، لبيان السبب الدقيق للوفاة، والتصريح بالدفن عقب انتهاء الإجراءات القانونية، مع حبس المتهم على ذمة التحقيقات واستكمال الإجراءات لكشف جميع ملابسات القضية.
حكاية انتهت لكنها تركت وجعًا لا ينتهي
انتهت حياة مريم قبل أن تكمل عامها الأول مع زوجها، تاركة خلفها أسرة لا تزال تبحث عن إجابة لسؤال واحد: كيف تحولت أشهر قليلة من الأحلام إلى نهاية مأساوية؟
وبين أقوال المتهم، وما ستسفر عنه التحقيقات والأدلة الفنية، يبقى الفصل الأخير بيد العدالة، بينما يشيع أهالي المنيا فتاة خرجت من بيت أسرتها عروسًا، وعادت إليه بعد تسعة أشهر جثمانًا، في واحدة من أكثر الجرائم التي أثارت الحزن والصدمة خلال الأيام الماضية.




